تتصاعد المخاوف في أوروبا وأوكرانيا من احتمال تقليص الولايات المتحدة للمساعدات العسكرية والمعلومات الاستخباراتية المقدمة لكييف، وذلك في أعقاب ظهور صفقة مثيرة للجدل تتعلق بشراء الديزل الروسي، مما أثار غضب الأوكرانيين وضغوطاً من الإدارة الأمريكية.
تراجع في الإنذار المبكر وخدمات ستارلينك
أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أن كييف لم تتلقَّ التحذيرات المعتادة من شركائها بشأن الهجمات الروسية بالصواريخ الباليستية، حيث تعرضت أوكرانيا لضربات بـ 39 صاروخاً دون الحصول على دقائق حاسمة للتوجه إلى الملاجئ، وهو أمر تعتمد فيه أوكرانيا عادة على المعلومات الاستخباراتية الأمريكية.
بالإضافة إلى ذلك، طال التراجع نوع آخر من المساعدات، حيث فُرضت قيود على سرعة عمل هوائيات الإنترنت الفضائي "ستارلينك"، التي تلعب دوراً حيوياً في دعم الطائرات المسيرة الأوكرانية والصواريخ الاعتراضية، وهو إجراء يرى مسؤولون أوكرانيون أنه جاء بتوجيهات من البيت الأبيض.
ضغوط سياسية وتأثير الصفقات التجارية
تأتي هذه التطورات وسط تحذيرات من مسؤولين أوروبيين وأوكرانيين بأن الولايات المتحدة قد تهدد بتقليص التعاون إذا لم تتوقف كييف عن استهداف منشآت الديزل الروسية. وقد ربط دونالد ترامب بين استهداف هذه المنشآت وارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة.
ويشير المحللون إلى أن قرار رفع العقوبات عن الديزل الروسي قد يساهم في رفد خزائن الكرملين بالسيولة المالية، في وقت يمارس فيه ترامب ضغوطاً على أوكرانيا للوصول إلى اتفاق سلام يراه يتماشى مع رؤيته، رغم الانتقادات التي ترى أن هذا الموقف قد يتعارض مع المصالح الأمنية طويلة الأمد للولايات المتحدة.



