أوضحت دار الإفتاء المصرية الأحكام المتعلقة بقراءة سور القرآن الكريم في الصلاة، بما في ذلك مسألة عدم الالتزام بترتيب المصحف، والفرق بين الخطأ في سورة الفاتحة والخطأ في السور الأخرى.
حكم قراءة السور بغير ترتيب المصحف
أكد الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الصلاة تظل صحيحة ولا إثم على المصلي في حال قراءة سور من القرآن الكريم دون الالتزام بترتيبها الوارد في المصحف. وأشار إلى أن العلماء اختلفوا في حكم ذلك؛ فمنهم من رآه مكروهًا ومنهم من لم يرَ فيه كراهة، إلا أن الصلاة تظل صحيحة في كلتا الحالتين.
الفرق بين التنكيس المحرم وقراءة السور
بين أمين الفتوى أن التنكيس المحرم الذي يؤدي إلى بطلان الصلاة بإجماع الفقهاء يتمثل في قلب الحروف أو الكلمات داخل الكلمة الواحدة، أو قراءة آيات السورة بترتيب عكسي، مثل البدء بآخر آية ثم الرجوع إلى الآيات السابقة حتى الوصول إلى أول السورة. ونصح المصلي بالحرص على الالتزام بترتيب السور اتباعًا للسنة قدر الإمكان، مع التأكيد على عدم القلق بشأن صحة الصلاة عند اختلاف الترتيب.
حكم الخطأ في قراءة الفاتحة والسور الأخرى
وفي سياق متصل، بين الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الخطأ في التلاوة الذي يُعفى عنه هو ما يقع فيه المصلي دون علم، أو ما يعجز عن تصحيحه بسبب وجود علة تمنع النطق السليم. وأوضح أن ما يُغتفر في التلاوة بعد الفاتحة لا يُغتفر في سورة الفاتحة نفسها.
أهمية إتقان سورة الفاتحة
شدد الدكتور أحمد وسام على أن المصلي إذا أخطأ في قراءة سورة الفاتحة وهو يعلم بالخطأ ويستطيع تصحيحه، فإن صلاته لا تصح. وتعتبر قراءة الفاتحة ركنًا من أركان الصلاة في جميع ركعات الفرض والنفل للإمام والمنفرد، بينما يختلف الحكم بالنسبة للمأموم. ونصح بضرورة قراءة ما يحفظه المصلي ويتقنه من القرآن الكريم لضمان صحة الصلاة.



