دعا أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى ضرورة تسريع تنفيذ اتفاقات السلام ووقف إطلاق النار في منطقة البحيرات العظمى، مؤكدين على أهمية تحويل التقدم الدبلوماسي المحرز إلى تحسن ملموس في الأوضاع الأمنية والإنسانية بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
تدهور الوضع الأمني والإنساني
حذر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمنطقة البحيرات العظمى، هوانج شيا، من استمرار تدهور الوضعين الأمني والإنساني في شرق الكونغو رغم المسارات الدبلوماسية القائمة. وأوضح أن هناك تقدماً في مساري واشنطن والدوحة وجهود الوساطة التي يقودها الاتحاد الأفريقي، إلا أن استمرار القتال واستخدام الطائرات المسيرة المسلحة والتوترات بين كينشاسا وكيجالي، وبين الكونغو الديمقراطية وبوروندي، يعيق جهود السلام.
مطالبات بتعزيز الوساطة والشفافية
شدد المبعوث الأممي على أهمية تعزيز دور الاتحاد الأفريقي وتنسيق مسارات الوساطة لضمان تنفيذ الالتزامات، كما أكد على ضرورة تعزيز الشفافية وتتبع سلاسل توريد المعادن لمواجهة الاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية الذي يساهم في تمويل الجماعات المسلحة.
الأزمة الإنسانية والمواقف الدولية
أشارت بريطانيا إلى أن التقدم الدبلوماسي لم ينعكس بعد على أمن المدنيين، حيث يواجه أكثر من 26.5 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي. ودعت إلى وساطة منسقة بقيادة أفريقية وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
من جانبها، طالبت الولايات المتحدة جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا بتنفيذ التزاماتهما بموجب اتفاقات واشنطن فوراً، مع احترام وقف إطلاق النار ووقف ضربات الطائرات المسيرة. كما دعت رواندا إلى سحب قواتها من الأراضي الكونغولية ووقف دعم حركة 23 مارس.
الالتزامات والمساءلة
دعت فرنسا إلى وقف دائم للأعمال القتالية والتنفيذ غير المشروط لقرار مجلس الأمن 2773 لعام 2025، محذرة من استغلال الموارد لتمويل النزاعات. وفي المقابل، أكدت جمهورية الكونغو الديمقراطية أن انسحاب القوات الأجنبية أمر غير قابل للتفاوض، مطالبة بآليات للمساءلة بدلاً من الاكتفاء بإعلانات النوايا، وفرض إجراءات على الجهات التي تنتهك وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، دعا ممثل بوروندي إلى تكامل مسارات الوساطة الإقليمية والدولية وتعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين دول المنطقة لمواجهة الجماعات المسلحة، مؤكداً أن الاستقرار الإقليمي يعتمد على الأمن الجماعي.



