إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

تحديات السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط بعد الصراع مع إيران

تحديات السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط بعد الصراع مع إيران
عالم · ١٩:٠٤:٠٢ - السبت، ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

تواجه الولايات المتحدة معضلة استراتيجية متكررة في منطقة الشرق الأوسط، تتمثل في كيفية حماية مصالحها الحيوية دون الانخراط في حروب طويلة ومكلفة، أو المخاطرة بالانسحاب الكامل من منطقة تؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي والتوازنات الإقليمية ومنع الانتشار النووي.

تكاليف الحروب والتبعات الاقتصادية

كشفت التجارب العسكرية السابقة، مثل الحرب في أفغانستان والعراق، عن حجم الأعباء المالية والبشرية الباهظة، حيث بلغت تكلفة كل حرب منهما ما لا يقل عن تريليوني دولار. وأظهرت المواجهة مع إيران أن الانخراط العسكري يتجاوز تكاليف العمليات المباشرة، ليشمل استنزاف الموارد العسكرية والذخائر، وزيادة الضغوط على التحالفات، بالإضافة إلى اضطرابات أسواق الطاقة التي استفادت منها روسيا، وتزايد تشدد النظام الإيراني.

مخاطر الوجود العسكري ومضيق هرمز

تواجه القواعد الأمريكية في المنطقة مخاطر متزايدة من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الإيرانية، مما يضع جدوى الانتشار العسكري الحالي تحت التساؤل. ويمثل مضيق هرمز نقطة ضغط اقتصادية عالمية، إذ يمر عبره ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا ونحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا. وقد أدى أي تهديد في المضيق إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنسبة تتجاوز 40%، والديزل بنسبة تفوق 70%.

الارتباط الاقتصادي ومخاوف الانتشار النووي

تستند الروابط الاقتصادية بين واشنطن ودول الخليج إلى أرقام ضخمة، حيث تتجاوز قيمة الصناديق السيادية الخليجية 5 تريليونات دولار، وتصل قيمة الأصول الخليجية في الولايات المتحدة إلى نحو تريليوني دولار. ومن جانب آخر، يبرز احتمال امتلاك إيران لسلاح نووي كدافع رئيسي للاهتمام الأمريكي، لما قد يتبعه من سعي دول إقليمية مثل السعودية وتركيا لامتلاك قدرات مماثلة، مما قد يدفع دول الخليج لتنويع شراكاتها الأمنية مع قوى مثل باكستان وتركيا والصين.

استراتيجيات بديلة لإدارة المنطقة

تتجه المقترحات نحو تبني مسار بديل يعتمد على حضور عسكري أقل ودبلوماسية أكثر، عبر تقليص الوجود العسكري الذي يتجاوز 50 ألف جندي، والاعتماد على مواقع أصغر وأكثر تحصينًا. كما تشمل الرؤية إعادة إحياء الدبلوماسية مع إيران للتوصل إلى قيود نووية، وتأمين مسارات بديلة لنقل الطاقة بعيدًا عن مضيق هرمز، مع تعزيز التعاون مع الحلفاء الأوروبيين والآسيويين لتقليل الأعباء المنفردة على واشنطن.

شارك الخبر: