أصدرت دار الإفتاء توضيحاً شرعياً بشأن حكم قيام أحد الزوجين بالتشهير بالآخر وذكر عيوبه أو أسراره الخاصة، خاصة بعد وقوع الطلاق وما يشهده ذلك من انتشار لمثل هذه الممارسات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
حرمة التشهير ووجوب الستر
أكدت دار الإفتاء أن التشهير بأحد الزوجين، سواء أثناء قيام العلاقة الزوجية أو بعد الفراق، يعد أمراً محرماً شرعاً ومجرماً قانوناً. وأوضحت أن ذكر الطرف الآخر بالسوء أو كشف عيوبه وأسراره دون ضرورة أو مقتضى شرعي معتبر يتنافى مع مبدأ الستر الذي حث عليه الدين الإسلامي، مشددة على ضرورة مراعاة المفارقة بالإحسان والمعروف.
مفهوم الغيبة والبهتان
وأشارت الإفتاء إلى أن التشهير بالعيوب بعد الطلاق دون غرض شرعي يستدعي ذلك يعد هتكاً لستر الآخرين، وهو ما يدخل في نطاق الغيبة المحرمة. وعرفّت الغيبة بأنها ذكر المرء بما يكره في دينه أو دنياه أو أهله، سواء كان ذلك باللفظ أو الإشارة أو الرمز، بينما يُعتبر ذكر الشخص بما ليس فيه من قبيل البهتان.
أدلة تحريم الغيبة
واستندت دار الإفتاء في توضيحها إلى الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة التي تنهى عن الغيبة، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾. كما ذكرت الأحاديث النبوية التي تؤكد أن من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، وأن الغيبة هي ذكر الأخ بما يكره.



