وافقت فرنسا على إدراج المملكة المتحدة ضمن التشريع الأوروبي المعروف باسم صُنع في أوروبا، وذلك بشرط التزام الحكومة البريطانية بموقف الاتحاد الأوروبي تجاه الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الكهربائية الصينية.
دعم فرنسي ألماني لمطالب بريطانيا
انضمت فرنسا إلى ألمانيا في دعم مطالب المملكة المتحدة لتكون طرفاً أوروبياً ضمن إطار قانون التسريع الصناعي، الذي لا يزال في مرحلة المسودة. ويهدف هذا التشريع إلى حماية التصنيع المحلي في أوروبا من المنافسة الصينية منخفضة التكلفة.
وتقترح وثيقة فرنسية ألمانية مشتركة إمكانية شمول المملكة المتحدة ضمن مبادرة صُنع في أوروبا، لا سيما في قطاع السيارات. وينص المقترح على أن المبادرة تضم دول الاتحاد الأوروبي الـ27، مع إتاحة خيار الانضمام للشركاء الأوروبيين الذين كانوا جزءاً من السوق الموحدة حتى الأول من يناير 2020، شريطة التوصل لاتفاق بشأن المعاملة بالمثل الكاملة وتبني نظام التفضيلات الأوروبي في قطاع السيارات.
شروط الانضمام والمواءمة التجارية
يرتبط خيار الانضمام بشروط محددة، تشمل التوافق بشأن تدابير الدفاع التجاري، بما في ذلك الرسوم الجمركية التي فرضها الاتحاد الأوروبي عام 2024 على السيارات الكهربائية الصينية، وأي حواجز تجارية مستقبلية مثل اتفاقية الحصص مع الصين بشأن السيارات الهجينة. كما يتطلب الأمر الالتزام بالمواءمة الديناميكية مع شروط الاتحاد الأوروبي المتعلقة باستثمارات الدول الثالثة وتدابير الدفاع التجاري.
ضغوط المواءمة الجمركية والمصالح الاقتصادية
تواجه بريطانيا ضغوطاً لمواءمة سياساتها مع الاتحاد الأوروبي بشأن الرسوم الجمركية على المركبات الصينية. وفي حين أكد وزير الأعمال جوناثان رينولدز عدم الخضوع لأي إكراه لتبني سياسة الاتحاد الأوروبي، تسعى الحكومة البريطانية جاهدة للانضمام للمبادرة لتجنب فقدان تجارة بمليارات الجنيهات الإسترلينية في قطاع السيارات في حال إقصائها من سلاسل التوريد الأوروبية.
من جانبه، أشار وزير التجارة البريطاني أنس ساروار إلى ميل المملكة المتحدة نحو التنسيق بشأن الرسوم الجمركية، مؤكداً ضرورة العمل والتنسيق الوثيق بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي لمواجهة هيمنة الصين على قطاع السيارات.



