يحتفل العالم في السادس عشر من أكتوبر باليوم العالمي للأغذية، وهو اليوم الذي يهدف إلى رفع الوعي بقضايا الجوع والفقر والأمن الغذائي، ضمن الأهداف التي وضعتها منظمة الأغذية والزراعة. ويشارك في هذه المناسبة أكثر من 150 دولة، بمشاركة منظمات دولية متعددة يتصدرها برنامج الأغذية العالمي.
تناقض صارخ بين الجوع وهدر الطعام
تبرز قضية هدر الطعام كأحد أوجه التناقض الصارخ في الملف العالمي للأمن الغذائي؛ فبينما يعاني ملايين البشر من الجوع، تشير البيانات إلى تفاقم مشكلة الهدر، حيث يضيع نحو خُمس الطعام المنتج عالمياً بشكل سنوي.
إحصائيات أممية حول الأمن الغذائي
كشف تقرير لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أن الأسر المعيشية في مختلف القارات هدرت أكثر من مليار وجبة يومياً خلال عام 2022، في الوقت الذي تضرر فيه 783 مليون شخص من الجوع، وواجه ثلث سكان البشرية انعداماً في الأمن الغذائي. وأوضح التقرير أن هدر الأغذية يضر بالاقتصاد العالمي ويسهم في تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث.
آثار بيئية واقتصادية باهظة
وصف الخبراء هدر الطعام بأنه مأساة عالمية، حيث يولد فقد الأغذية وهدرها ما بين 8% إلى 10% من انبعاثات غازات الدفيئة عالمياً، وهو ما يعادل خمسة أضعاف انبعاثات قطاع الطيران. كما يتسبب هذا الهدر في استهلاك نحو ثلث الأراضي الزراعية في العالم، ويكبد الاقتصاد العالمي خسائر تُقدر بنحو تريليون دولار.
أسباب الهدر من منظور قطاع الأعمال
أشارت تقارير متخصصة في حلول التغليف إلى أن 51% من قادة الأعمال يرجعون هدر الطعام إلى سوء إدارة المخزون والتخزين الزائد، بينما يقر 56% منهم بعدم وضوح حجم الهدر الناتج أثناء عمليات النقل. كما أشار 54% من المديرين التنفيذيين إلى ارتفاع هذه التكاليف خلال السنوات الثلاث الماضية نتيجة التضخم الغذائي وعدم الاستقرار الجيوسياسي.



