دخلت قضية تعويضات ضحايا كارثة غرق عبارة السلام مرحلة جديدة بعد صدور حكم ابتدائي من محكمة جنوة الإيطالية، يقضي بإلزام شركة رينا لتصنيف السفن ودعم السلامة البحرية بدفع أكثر من 60 مليون يورو لصالح نحو 700 من أسر الضحايا والناجين. ويحمل القرار الشركة المسؤولية المدنية عن وجود قصور فني ساهم في وقوع الكارثة.
مسارات قانونية محتملة للحكم
تتأرجح التوقعات القانونية حول القضية بين أربعة سيناريوهات رئيسية. يتمثل السيناريو الأول في لجوء شركة رينا إلى الاستئناف للطعن في الحكم، خاصة بعد إعلان الشركة اعتراضها الشديد واستنادها إلى تحقيقات فنية سابقة تنفي مسؤوليتها عن الغرق. وفي حال الاستئناف، ستخضع الجوانب القانونية والفنية لمراجعة قد تؤدي لتأييد الحكم أو تعديله أو إلغائه.
أما السيناريو الثاني، فيتضمن تثبيت التعويضات وبدء إجراءات تحصيل الأموال في حال تأييد الحكم بعد استكمال مراحل التقاضي. وتعتبر مرحلة التنفيذ خطوة أساسية، حيث تختلف قيمة التعويضات من حالة لأخرى، بمتوسط يتراوح بين 100 ألف و150 ألف يورو عن الضرر الناجم عن فقدان ذوي الضحايا.
مطالبات بزيادة التعويضات وإمكانية التسوية
السيناريو الثالث يشمل احتمال قيام محامي أسر الضحايا بالطعن في الحكم لزيادة قيمة التعويضات، حيث إن المبلغ المقر يقل كثيراً عن المطالبات الأصلية التي بلغت نحو 300 مليون يورو. ويركز المحامون في هذا المسار على أن التعويضات الحالية قد لا تحقق الإنصاف الكامل لجميع العائلات.
ويبرز السيناريو الرابع حول إمكانية التوصل إلى تسوية قانونية تنهي النزاع المستمر منذ سنوات، أو استمرار القضية أمام المحاكم لسنوات أخرى في حال تمسك كل طرف بموقفه. وتظل التسوية خياراً قد يحدد آلية دفع التعويضات دون انتظار استكمال كافة مراحل التقاضي.
تفاصيل كارثة عبارة السلام
تعود وقائع الكارثة إلى 3 فبراير 2006، عندما غرقت العبارة السلام 98 أثناء رحلتها من ميناء ضبا السعودي إلى ميناء سفاجا المصري إثر اندلاع حريق على متنها، مما أسفر عن وفاة أكثر من ألف شخص. وحمل الحكم شركة رينا مسؤولية عن قصور فني شمل عدم توضيح خصائص نظام خزانات الاتزان، بالإضافة إلى إصدار تعليمات التشغيل والطوارئ باللغة الإيطالية فقط، رغم أن معظم أفراد الطاقم كانوا مصريين، مما أثر على التعامل مع حالة الطوارئ.



