أثارت فوهة نيزكية غامضة تقع في قلب الصحراء الجزائرية موجة من الجدل بين الأوساط العلمية، وذلك بعد ظهور تقديرات جديدة تتعلق بعمرها تختلف جذرياً عن الحسابات السابقة، مما يفتح تساؤلات جديدة حول تاريخ الاصطدامات الكونية بالأرض.
لغز فوهة أوركزيز في تندوف
تقع فوهة «أوركزيز» في منطقة تندوف جنوب غربي الجزائر، وتمتد على مساحة تصل إلى نحو 3.5 كيلومتر. وتعد هذه الفوهة من أبرز المعالم الجيولوجية التي تجذب اهتمام المتخصصين في دراسة النيازك وآثارها على سطح الأرض.
تقديرات علمية متضاربة
عاد الاهتمام بالفوهة عقب تصريحات الباحثة الجزائرية رتيبة صحوي خلال ملتقى علمي بمدينة وهران، حيث أشارت إلى أن دراسة المواد المتبقية في الموقع تقود إلى تقدير عمر الفوهة بنحو 10 آلاف سنة فقط. ويمثل هذا الرقم اختلافاً كبيراً عن التقديرات السابقة التي ربطت تكوّن الفوهة بفترة تصل إلى نحو 70 مليون سنة، وهو ما يستوجب مزيداً من الدراسات والتحليلات العلمية المستقلة لحسم العمر الفعلي لها.
مواقع نيزكية متعددة في الجزائر
تضم الجزائر أربعة مواقع معروفة مرتبطة باصطدامات نيزكية، وهي أوركزيز، وتالمزان، وتين بيدر، وأمغيد. وتتفاوت هذه المواقع في خصائصها الجيولوجية وأعمارها المقدرة، حيث تعود بعض الفوهات إلى عشرات الملايين من السنين، مما يمنح العلماء فرصاً لدراسة آثار الاصطدامات الكونية وفهم طبيعة الصخور الناتجة عنها وتأثير الأجسام الفضائية في تشكيل تضاريس الأرض.
آفاق السياحة الجيولوجية والحماية
يتجاوز الاهتمام بفوهة أوركزيز نطاق البحث العلمي ليصل إلى إمكانية تصنيفها كموقع جيولوجي استثنائي وحمايتها، مع طرح أفكار للاستفادة منها في تنشيط السياحة الجيولوجية، وهو ما يتطلب توثيقاً علمياً دقيقاً للحفاظ على هذه التكوينات الصخرية النادرة من أي تخريب أو استغلال غير منظم.



