يبرز تغير المناخ كتهديد متزايد الخطورة لصحة الدماغ، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتفاقم الضغوط البيئية، مما يزيد من أعباء الأمراض والاضطرابات العصبية حول العالم.
مخاطر الاضطرابات العصبية والأعباء الاقتصادية
تتراوح الاضطرابات العصبية بين الصداع النصفي، والخرف، ومرض باركنسون، وتصيب نحو شخص واحد من كل ثلاثة أشخاص خلال حياتهم. وقد بلغت الأعباء الاقتصادية العالمية الناجمة عن هذه الاضطرابات، إلى جانب أمراض الصحة النفسية، نحو 1.5 تريليون يورو في عام 2019.
تأثير الحرارة على السكتات الدماغية
يرتبط ارتفاع درجات الحرارة بزيادة حالات السكتة الدماغية، حيث يرتفع عدد الحالات عندما تتجاوز الحرارة 30 درجة مئوية. ومن المتوقع أن ترتفع نسبة السكتات المرتبطة بالحرارة، والتي تمثل حالياً نحو 1% من إجمالي الحالات، لتتراوح ما بين 5% و8% خلال العقدين أو الثلاثة عقود القادمة.
اضطرابات النوم والعلاقة بالخرف
تؤثر الليالي الحارة، التي تظل فيها درجات الحرارة أعلى من 20 درجة مئوية، على جودة النوم وصعوبة وصول الجسم لمراحل النوم العميق. ويؤدي استمرار اضطرابات النوم لفترات طويلة إلى زيادة كبيرة في مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية والخرف نتيجة عدم قدرة الجسم على التعافي الكافي ليلاً.
انتشار الأمراض المعدية والعدوى العصبية
يسهم تغير المناخ في تغيير النطاق الجغرافي لانتشار الأمراض التي ينقلها القراد والبعوض، مثل داء لايم الذي قد يؤدي لمضاعفات عصبية. كما تبرز المخاوف من احتمال توسع نطاق انتشار الملاريا في المناطق الجنوبية من أوروبا خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة.
الفئات الأكثر عرضة للمخاطر
لا تتوزع المخاطر بالتساوي، حيث يعد الأطفال، والحوامل، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية سابقة، من الفئات الأكثر تأثراً. كما تزداد هذه المخاطر لدى المقيمين في المناطق المحرومة اجتماعياً واقتصادياً، والذين يمتلكون مؤشرات أقل جودة لصحة الدماغ نتيجة ظروف المعيشة.
سبل الوقاية والتدابير المطلوبة
يمكن قضاء ساعة أسبوعياً في الغابات أن يخفض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 3%، وخطر الإصابة بالخرف بنسبة 4%. وتبرز الحاجة إلى سياسات عامة تضمن وصول السكان لمساكن أكثر برودة وهواء أنظف، بالإضافة إلى مراجعة أساليب تصميم المباني لتقليل دخول أشعة الشمس المباشرة في ظل الارتفاع المستمر لدرجات الحرارة.



