تتطلب سلامة الغذاء اهتمامًا يتجاوز مجرد اختيار المنتجات الجيدة وقت الشراء، حيث يمتد الأمر ليشمل التأكد من صلاحيتها ومراقبة أي تغيرات تطرأ عليها، بالإضافة إلى اتباع طرق تخزين صحيحة داخل المنزل لتجنب مخاطر نمو البكتيريا والمشكلات الصحية.
مخاطر تناول الأغذية منتهية الصلاحية
حذرت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية بمستشفى جامعة القاهرة، من مخاطر تناول الأغذية التي انتهت صلاحيتها أو التي تظهر عليها علامات الفساد. وشددت على ضرورة الانتباه الدقيق لتاريخ الصلاحية، وشكل المنتجات، ورائحتها، لضمان صحة المستهلكين وتجنب الأضرار الناتجة عن الطعام الفاسد.
وأوضحت أن الالتزام بتاريخ الصلاحية أمر ضروري عند شراء واستهلاك الأغذية، مؤكدة على أهمية التخلص الفوري من المنتجات التي تظهر عليها علامات التلف، وعدم افتراض أن صلاحية المنتج تمتد تلقائيًا بعد التاريخ المدون على العبوة.
علامات تستدعي الحذر عند فحص الطعام
تعتبر التغيرات في شكل المنتجات المجمدة، أو انبعاث روائح غير طبيعية منها، أو اختلاف مذاقها المعتاد، من المؤشرات الأساسية التي تستوجب تجنب تناولها. ونبهت إلى ضرورة فحص المنتجات جيدًا عند الشراء، وعدم التغاضي عن التأكد من سلامة الأغذية وتاريخ صلاحيتها تحت تأثير العروض والتخفيضات.
كما أشارت إلى أن ظروف التخزين غير المناسبة قد تؤثر في سلامة الطعام حتى قبل انتهاء التاريخ المدون عليه، مما يستدعي التعامل بحذر شديد مع أي منتج تظهر عليه بوادر الفساد.
طرق التخزين الصحيحة وحماية الغذاء
أكدت استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية على ضرورة حفظ الطعام المطهي داخل الثلاجة وعدم تركه في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، لأن ذلك يساعد على نمو البكتيريا ويزيد من فرص فساد الطعام. وفيما يخص الأغذية المجمدة، نصحت بإذابتها داخل الثلاجة على الرف السفلي بدلاً من تركها في درجة حرارة الغرفة، لضمان التعامل معها بطريقة أكثر أمانًا.
وللحد من تلوث الطعام، شددت على استخدام أدوات نظيفة عند تقطيع وتجهيز الأغذية، والحرص على غسل اليدين جيدًا قبل التعامل معها. كما أوصت بحفظ بقايا الوجبات في أوعية نظيفة ومحكمة الإغلاق، مع تفضيل الأوعية الزجاجية لحماية الطعام، مما يساهم في حماية صحة الأسرة وتقليل هدر الغذاء.


