أحيت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد رئيس المكتب السياسي السابق للحركة وقائد معركة طوفان الأقصى، يحيى السنوار، الملقب بـ "أبو إبراهيم".
بيان حماس حول استشهاد السنوار
ووصفت الحركة في بيان لها اليوم الجمعة، السنوار بأنه أيقونة الثورة الفلسطينية، مشيرة إلى أنه ارتقى شهيداً مقاوماً في مشهد ثوري ملهم على أرض مدينة رفح في خط المواجهة الأول. وأكدت حماس أن السنوار دشن مرحلة جديدة من المواجهة مع الاحتلال، لا تزال تداعياتها مستمرة في المنطقة وترسم ملامح مشهد جديد لصالح الشعوب الساعية نحو استقلالها.
وأضاف البيان أن صورة السنوار ستظل خالدة في ذاكرة الفلسطينيين في مسيرتهم نحو الحرية، مستعرضة مسيرته من مخيم خانيونس وصولاً إلى قيادة طوفان الأقصى، ومواجهته للاحتلال حتى الرمق الأخير.
المسيرة السياسية والنضالية ليحيى السنوار
وُلد يحيى السنوار في 19 أكتوبر 1962 في مخيم خانيونس للاجئين، وتلقى تعليمه في مدارس خانيونس قبل أن يحصل على بكالوريوس اللغة العربية من الجامعة الإسلامية بغزة، حيث برز كقائد للعمل الطلابي ورئاسة مجلس الطلبة.
شهدت حياة السنوار سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية، حيث اعتُقل عام 1988 وحُكم عليه بأربعة مؤبدات، قضى منها 23 عاماً متواصلة. خلال فترة اعتقاله، ترأس الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس، وأدار إضرابات كبرى عن الطعام، كما أتقن اللغة العبرية وترجم منها مؤلفات، وأصدر رواية "الشوك والقرنفل".
من التنظيم الأمني إلى قيادة الحركة
ساهم السنوار في تأسيس أول جهاز أمني للحركة، وشارك في عام 1986 في تأسيس جهاز "مجد" الأمني. وبعد الإفراج عنه في صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011، تولى ملفات أمنية وعسكرية، وانتُخب رئيساً للمكتب السياسي في غزة عام 2017.
عمل السنوار على معالجة ملفات وطنية هامة، وسعى لإنهاء الانقسام مع حركة فتح، كما قاد مسيرات العودة عام 2018، وأدار جولات مواجهة عسكرية أبرزها معركة سيف القدس عام 2021. وفي 7 أكتوبر 2023، برز كأحد العقول المدبرة لعملية "طوفان الأقصى"، وبعد اغتيال إسماعيل هنية في يوليو 2024، انتُخب قائداً عاماً لحركة حماس.



