يعتقد الكثيرون بضرورة التخلص من الزيت الموجود داخل علب التونة والسردين المعلبة فور فتحها، ظنًا منهم أنه يفتقر للفوائد الغذائية أو يحتوي على مواد حافظة ضارة، إلا أن الحقائق العلمية توضح جوانب مختلفة حول القيمة الغذائية لهذه المنتجات.
فوائد الزيت وأوميجا 3
يحتوي الزيت الموجود في علب التونة والسردين على جزء من الدهون الطبيعية للسمك، بما في ذلك أحماض أوميجا 3 المهمة مثل EPA وDHA، حيث تنتقل هذه الأحماض من السمك إلى الزيت المحيط به أثناء التعبئة. لذا، فإن التخلص من الزيت قد يؤدي إلى فقدان جزء من هذه الدهون الصحية، ويظل قرار الاحتفاظ به أو التخلص منه مرتبطًا بالاحتياجات الغذائية للفرد وكمية السعرات الحرارية التي يتبعها في نظامه الغذائي.
حقيقة المواد الحافظة في المعلبات
لا يعني وجود الزيت أو إغلاق العلبة بإحكام احتواء المنتج بالضرورة على مواد حافظة، حيث تخضع الأسماك المعلبة لعمليات معالجة حرارية وتعقيم دقيقة وإغلاق محكم، مما يضمن حفظ المنتج وإطالة صلاحيته بشكل طبيعي. ويجب دائمًا مراجعة قائمة المكونات المدونة على العبوة للتأكد من نوعية المواد المستخدمة.
الفرق بين التونة القطع والمفتتة
من الشائع الاعتقاد بأن التونة المفتتة تُصنع من أحشاء السمك أو بقايا التصنيع، لكن هذا ليس صحيحًا دائمًا؛ فالاختلاف الأساسي بين التونة القطع والمفتتة يكمن في شكل اللحم وطريقة التقديم داخل العبوة وليس في القيمة الغذائية، إذ يمكن أن تُصنع كلتاهما من لحم السمكة نفسه، وتتأثر الجودة بنوع السمك والمكونات المضافة وطريقة التصنيع.
مستويات الزئبق وأنواع التونة
تتفاوت أنواع التونة في محتواها من الزئبق، حيث تُعد التونة الوثابة (Skipjack) من الأنواع الأقل احتواءً على الزئبق مقارنة بالأنواع الأكبر مثل التونة البيضاء (Albacore). ولا يشير ارتفاع سعر نوع معين بالضرورة إلى كونه أقل في الزئبق أو أفضل غذائيًا، مما يستوجب قراءة بيانات المنتج بدقة قبل الشراء.
معدلات الاستهلاك الآمنة
يُعد تناول التونة مرة أو مرتين أسبوعيًا ضمن الحدود الآمنة لمعظم الأشخاص، مع ضرورة تجنب الاعتماد عليها بشكل يومي لتفادي تراكم الملوثات. كما يجب على الحوامل والمرضعات توخي الحذر واختيار الأنواع الأقل في محتوى الزئبق والالتزام بالتوصيات الغذائية الخاصة بهن، مع التأكيد على أهمية تنويع مصادر الأسماك والبروتين في النظام الغذائي وعدم الاكتفاء بالمعلبات.
_lg.jpg)


