سجلت وتيرة انتقال المواطنين النيوزيلنديين إلى أستراليا تسارعاً ملحوظاً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ 13 عاماً. وأوضحت بيانات هيئة الإحصاء النيوزيلندية أن عدد المغادرين إلى أستراليا بلغ 12471 شخصاً خلال هذه الفترة، وهو الرقم الأعلى منذ الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس 2013.
تحديات سياسية قبل الانتخابات العامة
تضع هذه البيانات ضغوطاً متزايدة على حكومة رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون، وذلك قبل أسابيع قليلة من الانتخابات العامة المقررة في 7 نوفمبر المقبل. وتواجه الحكومة اتهامات من أحزاب المعارضة بالفشل في السيطرة على تكاليف المعيشة وتوفير فرص عمل كافية، مما يدفع المواطنين للبحث عن أجور أفضل في أستراليا.
ديناميكيات الهجرة والعودة
في المقابل، كشفت البيانات عن عودة أعداد متزايدة من النيوزيلنديين من أستراليا، حيث بلغ عدد العائدين نحو 13460 مواطناً خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مارس، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2021. وأدى هذا التطور إلى تراجع صافي الهجرة السلبية للمواطنين إلى 27890 شخصاً، مسجلاً أدنى مستوى له منذ الربع الثالث من عام 2023.
تأثير الهجرة على الاقتصاد المحلي
ساهمت حركة انتقال المواطنين إلى الخارج في تراجع مستويات الهجرة الإجمالية إلى نيوزيلندا، والتي تعتمد تاريخياً على الوافدين الجدد لدعم الاستثمار والطلب المحلي. وأظهرت الإحصائيات أن صافي تدفقات الهجرة الوافدة بلغ 20503 أشخاص خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أغسطس، مقارنة بـ 9163 شخصاً في أغسطس من العام الماضي.



