أكد سمير عبد الوهاب، رئيس لجنة تسيير الأعمال بنقابة المرشدين السياحيين، ضرورة حسم الموقف القانوني والضريبي للمرشدين فيما يتعلق بضريبة القيمة المضافة، داعيًا إلى مراجعة آليات تحصيلها بما يتناسب مع طبيعة عمل المرشد والعلاقة التعاقدية التي تربطه بشركات السياحة.
طبيعة عمل المرشد والمسؤولية الضريبية
أوضح عبد الوهاب أن أزمة ضريبة القيمة المضافة للمرشدين السياحيين تختلف عن وضع أصحاب المهن الحرة الآخرين مثل الأطباء والمحامين، حيث يقدم المرشد خدمة لصالح شركة السياحة التي تتولى بيع البرامج المتكاملة وتحصيل قيمتها. وتساءل عن أسباب تحميل المرشد مسؤوليات ضريبية مباشرة عن خدمة تبيعها الشركة وتدير حساباتها وتكاليفها المرتبطة بالبرنامج السياحي.
توضيحات حول تحصيل الضريبة
أشار إلى أن مصلحة الضرائب وجهت خطابًا لغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة يوضح أن الشركات تتولى حساب الضريبة المستحقة على خدمة الإرشاد وتوريدها للمصلحة بموجب أمر دفع على الرقم المؤسسي للضرائب لصالح المرشد باعتباره مؤدي الخدمة. كما لفت إلى أن قانون المرشدين السياحيين رقم 121 لسنة 1983 ينظم المهنة، مما يستوجب مراعاة خصوصية الأجر وعدم خضوعه للضريبة.
اجتماعات ومناقشات قانونية
كشف رئيس لجنة تسيير الأعمال أن الملف نوقش في اجتماع ضم المستشار القانوني لوزير السياحة وممثلين عن غرفة شركات السفر والسياحة ومصلحة الضرائب ووزارة السياحة، لاستعراض القانون المنظم للمهنة. وطالب بإعادة النظر في البروتوكول المبرم عام 2019 بين النقابة ومصلحة الضرائب، والذي يتضمن آلية لخصم الضريبة من أتعاب المرشدين.
التطورات القضائية والنزاع القائم
شدد عبد الوهاب على أهمية التفرقة بين المقابل الذي تحصل عليه شركة السياحة وبين أجر المرشد السياحي، موضحًا أن تقرير هيئة مفوضي الدولة بمجلس الدولة انتهى إلى عدم خضوع أجور المرشدين للضريبة. وأشار إلى أن الملف يتضمن مسائل قانونية أمام المحكمة الدستورية، مما يتطلب انتظار الإجراءات القضائية لوضع حد للجدل وتوضيح نطاق تطبيق النصوص القانونية، معربًا عن مخاوفه من تحمل المرشدين أعباء ضريبية مزدوجة.



