تحتفل القوات الجوية المصرية، اليوم الأربعاء 14 أكتوبر، بعيدها الرابع والتسعين، وهو التاريخ الذي يوافق ذكرى معركة المنصورة الجوية عام 1973، والتي تعد واحدة من أبرز المعارك الجوية في التاريخ الحديث، وشهدت إثبات كفاءة المقاتل المصري في مواجهة التفوق العددي والنوعي للعدو.
تطوير القدرات والجاهزية القتالية
عقد الفريق طيار عمرو عبدالرحمن صقر، قائد القوات الجوية، مؤتمرًا صحفيًا للمحررين العسكريين، استعرض خلاله ملامح تطور القوات الجوية المصرية وجهود تحديث قدراتها القتالية والتكنولوجية. وأشار إلى العمل على رفع مستويات الجاهزية والاستعداد لتنفيذ المهام المختلفة في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة.
وأوضح قائد القوات الجوية أن مفهوم القوة الجوية الحديثة يتجاوز مجرد امتلاك طائرات متطورة، ليشمل منظومة متكاملة تدمج بين العنصر البشري والتكنولوجيا الحديثة، بالإضافة إلى نظم القيادة والسيطرة والاستطلاع والتدريب والدعم الفني، لضمان أعلى مستويات الكفاءة في مختلف الظروف.
تحديث الطائرات والقواعد الجوية
تناول المؤتمر جهود تطوير الطائرات متعددة المهام والمروحيات والطائرات الموجهة، إلى جانب رفع كفاءة القواعد الجوية والمطارات والمنشآت الفنية والإدارية. وتهدف هذه الجهود إلى توفير التجهيزات اللازمة لتشغيل الطرازات الحديثة، مما يدعم قدرة القوات الجوية على تنفيذ مهامها بدقة وكفاءة.
كما تم التأكيد على أهمية التدريب المشترك وتبادل الخبرات مع الدول الصديقة، لدوره في تطوير القدرات القتالية وتعزيز التنسيق وتوحيد المفاهيم والإجراءات، ومواكبة التطورات المتلاحقة في مجالات الطيران والقتال الجوي.
العنصر البشري وحماية الأمن القومي
شدد الفريق طيار عمرو عبدالرحمن صقر على أن العنصر البشري يظل الركيزة الأساسية لتحقيق التفوق رغم التطور التكنولوجي، مما يتطلب استمرار التأهيل والتدريب للأطقم الجوية والفنية، بالتوازي مع تطوير منظومات الدعم الفني والهندسي واللوجستي.
وتأتي هذه الجهود في إطار دور القوات الجوية في حماية المجال الجوي المصري وتأمين الحدود وصون مقدرات الدولة، ضمن منظومة متكاملة لحماية الأمن القومي. وتستذكر الاحتفالات هذا العام مسيرة العطاء منذ إنشاء القوات الجوية عام 1932، مستلهمة بطولات رجالها في معركة المنصورة الجوية.



