أثار الإعلامي مصطفى بكري تساؤلات حول طبيعة الموقف الأمريكي تجاه التهديدات التي تواجه المملكة العربية السعودية، في ظل الهجمات المنطلقة من اليمن، ومدى استعداد واشنطن لاتخاذ خطوات عملية لحماية أمن المملكة وسط تعقيدات المشهد الإقليمي وتداخل المصالح الدولية.
حسابات المصالح والدعم العسكري
أوضح بكري أن المصالح تعد عاملاً أساسياً في تحديد توجهات الدول وتحالفاتها، متسائلاً عن مصادر التسليح والقوة العسكرية التي تمتلكها جماعة الحوثيين، وحجم الدعم الإيراني الذي تتلقاه. كما طرح تساؤلاً حول ما إذا كانت واشنطن تتعامل مع هذه الجماعة كتهديد يستوجب المواجهة، أم أنها تضعها ضمن حسابات إقليمية تحكمها الأولويات السياسية.
التحالفات الدولية والمواقف المتغيرة
وأشار إلى أن التحالفات الدولية ليست ثابتة وتتأثر بتغير المصالح، مستشهداً بالموقف الأمريكي من الحرب الروسية الأوكرانية وما يثيره من تساؤلات حول حدود التزام واشنطن تجاه حلفائها عند تعارض المصالح. وفي هذا السياق، لفت إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في الخامس من أكتوبر، والتي أكد فيها حق السعودية في الدفاع عن نفسها والتزام واشنطن باتفاق التعاون الأمني مع المملكة، موضحاً أن هذه التصريحات لا تعني بالضرورة تدخلاً عسكرياً أمريكياً مباشراً ضد الحوثيين.
تعقيدات الصراع في المنطقة
وأضاف أن الولايات المتحدة تدرس تكاليف المواجهات العسكرية ومكاسبها ومخاطرها قبل اتخاذ قراراتها، خاصة مع وجود احتمالات لاتساع نطاق الصراع ليشمل إيران وأطرافاً أخرى، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.



