دعت جمهورية مصر العربية مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية للمساهمة في إنهاء الصراع الدائر في السودان، مؤكدة أنه لا يوجد مبرر منطقي لتردد المجلس في التحرك تجاه هذه الأزمة.
مخاوف من تأثير العقوبات على مؤسسات الدولة
حذرت مصر من أن أي إجراءات تتعلق بنظام العقوبات يجب ألا تؤدي إلى إضعاف مؤسسات الدولة السودانية أو تقويض قدرتها على حماية المدنيين. وشدد المندوب المصري على ضرورة أن تستند مناقشات العقوبات إلى تقييم موضوعي للتدابير القائمة وتأثيرها الفعلي.
وأكدت أن العقوبات يجب أن تظل أداة يستخدمها المجتمع الدولي لإنهاء الصراع وحماية المدنيين من المرتزقة، وليست وسيلة لتغيير موازين القوى على الأرض أو حرمان القوات المسلحة السودانية من الوسائل اللازمة للقيام بمسؤولياتها في حماية المواطنين.
دعم المدنيين والتحذير من المرتزقة
أعربت القاهرة عن قلقها إزاء التصعيد العسكري الأخير والهجمات المتكررة التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، مشيرة إلى استمرار تقديم الدعم والمساعدة لأكثر من 1.5 مليون سوداني. كما لفت المندوب المصري إلى الدور الذي يلعبه المرتزقة والجماعات المسلحة في ترويع المدنيين واستغلال الموارد الوطنية السودانية.
تنسيق الجهود الدولية والإقليمية
أبدت مصر استعدادها للقيام بدور رئيسي في تنسيق الجهود بين "الخماسية" و"الرباعية" لتعزيز فاعلية التحركات الرامية لوقف الحرب. وتضم الرباعية كلاً من مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة، بينما تضم الخماسية الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية "إيجاد" والاتحاد الأوروبي.
وحذر الموقف المصري من النظر إلى الصراع السوداني بمعزل عن التوترات الإقليمية الأوسع، والتدخلات الخارجية وتزايد الأنشطة المسلحة العابرة للحدود، مؤكدًا أن معالجة الأزمة تتطلب تنسيقًا أكبر بين المبادرات الدولية والإقليمية لدعم إنهاء الحرب والحفاظ على وحدة البلاد.



