دعا السودان إلى ضرورة نزع سلاح قوات الدعم السريع وتفكيك قدراتها العسكرية، مع دمج كافة التشكيلات المسلحة ضمن هيكل جيش وطني واحد، مؤكداً أن هذا الإجراء يمثل شرطاً أساسياً للتوصل إلى تسوية مستدامة وإنهاء الحرب في البلاد.
مطالب سودانية أمام مجلس الأمن
أوضح السفير الحارث إدريس الحارث محمد، مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، أنه رغم الصورة القاتمة لتطورات الصراع، إلا أن هناك بوادر أمل تلوح في الأفق. وأشار إلى أن نجاح أي هدنة إنسانية لحماية المدنيين يتوقف على إنهاء سيطرة قوات الدعم السريع على المنازل والمرافق المدنية.
وشدد على ضرورة منع استغلال الهدنات في إعادة تسليح القوات المتمردة، لضمان عدم تقسيم البلاد والحيلولة دون استخدام القوة المسلحة كوسيلة للوصول إلى الحكم أو فرض سلطة كيانات إدارية موازية.
إجراءات دولية وتشكيل لجنة للحوار
طالب المندوب السوداني باتخاذ إجراءات محددة ضد الجهات التي تؤجج الحرب عبر توفير التمويل والأسلحة والمرتزقة، داعياً إلى جهود دولية لتفكيك الشبكات المتورطة في هذه الأنشطة. كما أكد على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة لضمان إنفاذ القانون وحماية البلاد، وتجنب حدوث أي فراغ أمني.
وفي سياق متصل، أعلن عن تشكيل لجنة تحضيرية للحوار السوداني-السوداني بهدف دفع جهود السلام الوطنية وتوسيع مساحة الحوار التعددي للتوصل إلى توافق وطني. وقد بدأت هذه اللجنة بالفعل اتصالات مع قوى سياسية ومجتمعية وجهات إقليمية ودولية، وتلقّت دعوة من رئيس الاتحاد الإفريقي لإجراء مشاورات في بوروندي.
ضرورة تنفيذ عمليات نزع السلاح
أكدت الرؤية السودانية أن نهاية الحرب مرتبطة بهزيمة التمرد المدعوم من الخارج، مطالبة بانسحاب القوات المتمردة من المدن والمواقع التي تسيطر عليها بما يخالف إعلان جدة الموقع في مايو 2023. كما شددت على أن تنفيذ عمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج يعد ركيزة أساسية، كون انتشار السلاح يظل العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام والاستقرار.



