تستعد إيطاليا وإسبانيا لبحث تسوية الخلاف القائم بشأن التعامل مع المهاجرين واللاجئين، وذلك بعد فترة تجاوزت الشهرين من التوتر الدبلوماسي الذي اندلع إثر وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني في شمال أفريقيا. وتوجد مؤشرات على تحركات مشتركة تهدف إلى إنهاء الأزمة ورفع القيود المفروضة على حركة العبور بين البلدين.
تحركات دبلوماسية لرفع القيود الحدودية
ومن المقرر أن يعقد وزيرا الداخلية في إيطاليا وإسبانيا اجتماعات خلال الأسبوع المقبل لبحث سبل التوصل إلى اتفاق يمهد لإنهاء الإجراءات الحدودية التي أدت إلى توتر العلاقات بين روما ومدريد. وكانت الأزمة قد بدأت في نهاية يوليو الماضي عقب وصول مفاجئ لعشرات الآلاف من المهاجرين إلى سبتة، مما دفع السلطات الإيطالية لاستئناف عمليات فحص القادمين عبر الموانئ والمطارات، وتبعتها إسبانيا بإجراءات مماثلة.
التداعيات على اتفاقية شنجن وحركة التنقل
وتثير هذه الإجراءات تساؤلات حول مدى الالتزام بقواعد اتفاقية شنجن، التي تتيح حرية التنقل بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وتحد من عمليات التفتيش المنتظمة على الحدود الداخلية، مع السماح بفرض ضوابط مؤقتة في الظروف الاستثنائية. وفي ظل الترتيبات الحالية، كان من المقرر استمرار القيود حتى الخميس المقبل، بينما أكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن الهدف هو رفع هذه القيود لعودة حركة التنقل إلى طبيعتها.
تباين المواقف السياسية تجاه ملف الهجرة
ويأتي هذا الخلاف في سياق تباين المواقف السياسية بين الحكومة الإيطالية ذات التوجه اليميني والحكومة الإسبانية اليسارية، خاصة فيما يتعلق بإدارة ملف الهجرة وتقاسم المسؤوليات الخاصة باستقبال المهاجرين واللاجئين.



