سجلت أسعار العقود الآجلة للنفط عالمياً ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى مستوى 110 دولارات للبرميل، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ شهر مايو الماضي. ويأتي هذا الصعود وسط مخاوف متزايدة بشأن استقرار إمدادات النفط والوقود، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار البنزين والديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.
أسباب ارتفاع أسعار الطاقة
عزا المتعاملون في أسواق الطاقة هذا الارتفاع إلى التوترات العسكرية المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تزايدت المخاوف من هجمات إيرانية على السفن في مضيق هرمز بمعدلات هي الأسرع والأشد منذ اندلاع الحرب. كما تبرز التوقعات بشأن احتمالية عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى خيار الحرب الشاملة بعد نتائج انتخابات التجديد النصفي كعامل ضغط إضافي على الأسواق.
أداء خام برنت وغرب تكساس
شهد خام برنت، الذي يعد المؤشر العالمي، صعوداً بنسبة 3.7% ليغلق عند 109.57 دولار للبرميل، مع وصوله خلال التداولات إلى حاجز 110 دولارات. ويمثل هذا الارتفاع زيادة بنسبة 38% مقارنة بأدنى مستوياته الأخيرة التي سجلت أقل من 80 دولاراً في أوائل أغسطس. وفي سياق متصل، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.5% ليصل إلى 101.41 دولار للبرميل.
تأثير التوترات على أسعار الوقود والتشريعات
تأثرت أسواق الطاقة بشائعات تتعلق باستهداف البنية التحتية للطاقة في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تحركات تشريعية في الولايات المتحدة تهدف إلى عرقلة صفقة لشراء الديزل من روسيا. وفي ظل هذه الظروف، سجل متوسط سعر البنزين العادي 4.33 دولار للغالون، ارتفاعاً من 2.98 دولار قبل بدء الحرب، لتظل الأسعار عند مستويات مرتفعة تاريخياً بالنسبة لهذا الوقت من العام.



