انتقل مجلس الأمن الدولي إلى مرحلة المشاورات المغلقة لمناقشة الأوضاع في السودان، وذلك في أعقاب جلسة مفتوحة ركزت على تطورات الحرب والوضع الإنساني المتفاقم، بالإضافة إلى سبل وقف القتال ودفع المسار السياسي.
إحاطات دولية وجهود لخفض التصعيد
من المقرر أن يستمع أعضاء المجلس خلال هذه المشاورات إلى إحاطة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، حول اتصالاته مع أطراف النزاع والجهات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واتخاذ إجراءات لبناء الثقة لتمهيد الطريق أمام عملية سياسية.
وكانت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، قد قدمت الإحاطة الرئيسية خلال الجلسة المفتوحة، محذرة من استمرار تدهور الوضع الأمني والإنساني، ومشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لمنع وقوع المزيد من الفظائع، داعية الجهات التي تدعم الأطراف المتحاربة إلى العمل على إنهاء الحرب.
تنسيق المبادرات الدولية والإقليمية
تتضمن المناقشات المغلقة بحث فرص التوصل إلى خفض للتصعيد ومدى التقدم في مبادرات الوساطة الدولية والإقليمية. كما يسعى المجلس لتعزيز التنسيق بين "الرباعية" التي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة، و"الخماسية" التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية "إيجاد" وجامعة الدول العربية.
وفي سياق متصل، من المقرر أن تستضيف جنيف في 21 أكتوبر الاجتماع التشاوري السادس لتعزيز التنسيق بين مبادرات السلام في السودان، حيث تلتقي الأطراف الدولية والإقليمية في سويسرا الأسبوع المقبل لبحث وقف إطلاق النار ودعم المسار السياسي.
تحديات حماية المدنيين وتدفق الأسلحة
شهدت الجلسة المفتوحة مداخلات من أعضاء مجلس الأمن ودول معنية ركزت على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية ووقف الأعمال القتالية، مع بروز تباين في المواقف تجاه كيفية التعامل مع تدفق الأسلحة ونظام العقوبات المفروض على السودان.



