أكد رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزيف عون، أن الدولة تعمل جاهدة لتحقيق هدف أساسي يتمثل في وقف الحرب، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وإنقاذ منطقة الجنوب وإعادة إعمارها. كما شدد على ضرورة استعادة الأسرى وعودة النازحين، ومنع توسع الصراع ليشمل كافة الأراضي اللبنانية.
مسار المفاوضات والجهود الدبلوماسية
أوضح الرئيس عون أن مسار المفاوضات قد يشهد تباطؤاً نتيجة التطورات الإقليمية والدولية والانتخابات الإسرائيلية، إلا أن ذلك لا يعني توقف العمليات التفاوضية. وأشار إلى استمرار الاتصالات مع الإدارة الأمريكية للدفع بالعملية نحو الأمام، معتبراً أن اللجوء إلى التفاوض كان خطوة ضرورية لتفادي وصول العدوان الإسرائيلي إلى بيروت والمرافق العامة، مؤكداً أنه لا يوجد خيار ثالث بين الحرب والمفاوضات.
دور الإعلام وأمانة الكلمة
خلال استقباله وفداً من طلاب الإعلام بجامعة الروح القدس – الكسليك في قصر بعبدا، تطرق الرئيس عون إلى رسالة الإعلام، واصفاً الإعلاميين بأنهم رسل العصر الذين يجب أن يعملوا على إعلان الحقيقة. وانتقد ظاهرة تفضيل الكذب على الحقيقة في بعض الأوساط، محذراً من استخدام المهنة للابتزاز أو تحقيق مآرب شخصية ومادية، ومشدداً على أن الأمن الوطني يمثل السقف الذي يحدد حدود حرية التعبير لضمان عدم تحولها إلى فوضى.
الإنجازات الاقتصادية والتحديات الراهنة
استعرض الرئيس اللبناني مجموعة من الإنجازات الاقتصادية، ومنها انضمام لبنان لعضوية نادي موانئ الممر الاقتصادي (آيماك) عبر مرفأي بيروت وطرابلس، وترسيم الحدود البحرية مع قبرص، وإلغاء القيود الرئاسية الأمريكية على النقل الجوي مع لبنان. كما أشار إلى تحقيق نمو بنسبة 4% في العام الماضي، وتسجيل فائض بوزارة المالية قدره 1.3 مليار دولار، وزيادة في موجودات مصرف لبنان من العملات الصعبة بقيمة ملياري دولار.
وفيما يتعلق بارتفاع أسعار النفط، أرجع عون ذلك إلى تداعيات الحرب في الخليج وجشع بعض التجار، مؤكداً أن الدولة تسعى لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين قدر الإمكان.



