إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

تصعيد عسكري بين إثيوبيا وإريتريا في منطقة القرن الأفريقي

تصعيد عسكري بين إثيوبيا وإريتريا في منطقة القرن الأفريقي
عالم · ١٠:٣١:٥٧ - الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

شهدت المنطقة الحدودية بين إثيوبيا وإريتريا تصعيدًا عسكريًا لافتًا، حيث رصدت التقارير تحركات لقوات إثيوبية دفعت بدبابات وأسلحة ثقيلة نحو مناطق استراتيجية بالقرب من الحدود الإريترية، مما أثار مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في منطقة القرن الأفريقي.

تحركات ميدانية ومواقع دفاعية

رصدت بيانات مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة تحرك قافلة كبيرة من المعدات العسكرية من مدينة أديغرات باتجاه منطقتي فاتسي وزالامبيسا الاستراتيجيتين. وأشارت التقديرات إلى تقدم القوات الإثيوبية نحو مسافة 37 كيلومترًا شمال مدينة أديغرات، في حين قامت القوات الإريترية بإقامة مواقع دفاعية شمال زالامبيسا لمواجهة هذا التقدم.

وفي سياق التحركات الميدانية، أفادت التقارير بانسحاب بعض القوات الإريترية التي كانت متمركزة على طول محور زالامبيسا ـ فاتسي عبر الحدود، بينما تراجع مقاتلو تيغراي باتجاه دبر دامو وإيروب، مع استمرار حالة الغموض حول الوضع العسكري الكامل في أجزاء أخرى من المنطقة الحدودية.

تبادل الاتهامات والتحذيرات الدبلوماسية

تزامنت التطورات الميدانية مع تصعيد دبلوماسي حاد، حيث اتهم وزير الإعلام الإريتري يماني جبريمسكل إثيوبيا بشن حرب عدوانية غير مبررة. ودعا وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات ردع ضد أديس أبابا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

من جانبها، تتهم إثيوبيا إريتريا بإرسال قوات إلى إقليم تيغراي ودعم جماعات معارضة مسلحة، فيما حذر وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس من أن بلاده قد تضطر للدفاع عن نفسها ضد إريتريا، مؤكدًا أن أديس أبابا ترى في تحركات أسمرة تهديدًا لسيادتها.

جذور الصراع وأهمية الوصول للبحر

تعد مطالبة إثيوبيا بالوصول إلى البحر الأحمر أحد المحركات الأساسية لهذا التوتر، حيث تسعى أديس أبابا لتأمين منفذ بحري لتنمية اقتصادها بعد أن أصبحت دولة حبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993. وتنظر إريتريا إلى هذه المطالب، خاصة المتعلقة بميناء عصب، كتهديد مباشر لسلامة أراضيها.

يُذكر أن البلدين قد خاضا حربًا حدودية سابقة بين عامي 1998 و2000، ورغم استئناف العلاقات الدبلوماسية في عام 2018 والدعم الإريتري للحكومة الإثيوبية خلال حرب تيغراي (2020-2022)، إلا أن العلاقات شهدت تدهورًا ملحوظًا عقب اتفاق بريتوريا للسلام، مما يفتح الباب أمام احتمالات صراع جديد في المنطقة.

شارك الخبر: