أصدرت المحكمة المدنية في مدينة جنوة الإيطالية حكماً يقضي بمسؤولية شركة رينا للتصنيف والشهادات البحرية عن حادث غرق العبارة السلام بوكاتشيو 98 في البحر الأحمر عام 2006. وألزم الحكم الابتدائي الشركة بدفع تعويضات تتجاوز 60 مليون يورو لصالح نحو 700 من أقارب الضحايا والناجين من تلك الكارثة.
تفاصيل حادثة غرق العبارة السلام
تعود وقائع الكارثة إلى ليلة الثاني والثالث من فبراير عام 2006، حينما كانت العبارة تشق طريقها من ميناء ضبا السعودي متجهة إلى ميناء سفاجا المصري. واندلع حريق في مرآب السفينة أدى إلى انقلابها وغرقها في البحر، مما أسفر عن وفاة أكثر من ألف شخص ونجاة أقل من 400 شخص آخرين.
أسباب الحكم والقصور الفني
استندت المحكمة في حكمها إلى تقرير فني أثبت وجود قصور في أعمال التصنيف والاعتماد والرقابة على سلامة السفينة من قبل شركة رينا. وأشار التقرير إلى أن الشركة، بصفتها الجهة المسؤولة عن فحص السفينة، كان يجب عليها التأكد من توضيح الخصائص الفنية الخطرة في الوثائق التشغيلية وضمان قدرة الطاقم على التعامل مع حالات الطوارئ.
خلل في تصميم أنظمة التصريف
كشف الحكم عن وجود خلل في تصميم فتحات تصريف الهواء المرتبطة بخزانات الاتزان، حيث كانت تؤدي إلى مرآب السفينة بدلاً من تصريف المياه إلى الخارج. واعتبرت المحكمة أن هذه الخاصية الفنية لم تُشرح بشكل كافٍ في المستندات، ولم يتم تحويلها إلى تعليمات تشغيلية واضحة تمكن الطاقم من التصرف السليم أثناء الأزمة.



