حذر محافظ البنك المركزي في جنوب إفريقيا، ليسيتيا كجانياجو، من استمرار المخاطر الصعودية التي تهدد معدلات التضخم في البلاد، نتيجة الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة والغذاء.
توقعات معدلات التضخم
توقع كجانياجو أن يبلغ متوسط التضخم 4.4% خلال العام الحالي، على أن يبدأ في التراجع للدخول ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي خلال عام 2027، وصولاً إلى المستوى المستهدف البالغ 3% بحلول عام 2028.
عوامل الضغط الجيوسياسي والسلعية
أشار المحافظ إلى أن عدم اليقين الجيوسياسي يؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط والأسمدة، مما يولد ضغوطاً على أسعار الغذاء. كما شملت المخاطر المرتبطة بتوقعات التضخم ظاهرة النينيو واضطرابات إمدادات الحبوب عبر منطقة البحر الأسود، مؤكداً أن مؤشرات التضخم الأساسي تظهر بالفعل اتجاهاً صعودياً مثيراً للقلق.
السياسة النقدية وأسعار الفائدة
تزيد هذه الضغوط من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، خاصة بعد رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 7.25% في سبتمبر الماضي. وقد أظهرت البيانات ارتفاع التضخم السنوي إلى 4.4% في أغسطس، مدفوعاً بزيادة تكاليف الإسكان، والمرافق، والنقل، والتأمين، والخدمات المالية.
استقرار العملة المحلية
أوضح كجانياجو أن استقرار سعر صرف الراند الجنوب إفريقي ساهم في تخفيف بعض الضغوط التضخمية منذ بداية العام رغم ارتفاع الدولار. وشدد على أهمية ضبط أوضاع المالية العامة واتباع سياسة نقدية مناسبة لضمان صمود العملة المحلية، مشيراً إلى أن القرارات النقدية المقبلة ستعتمد على البيانات المتاحة في كل اجتماع، ومن المتوقع صدور القرار التالي في نوفمبر.



