إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

كيفية تحقيق الخشوع في الصلاة وأهميته الشرعية

كيفية تحقيق الخشوع في الصلاة وأهميته الشرعية
شئون دينيه · ١٤:٥٢:٤٦ - الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

يعد الخشوع في الصلاة من الأهداف السامية التي يسعى إليها المسلم، لتجنب شرود الذهن والانشغال بأمور الدنيا أثناء الوقوف بين يدي الله عز وجل. ويتطلب الوصول إلى حالة الخشوع مجاهدة النفس وتصفية القلب من العوالق قبل الشروع في الصلاة، ليكون المصلي حاضر القلب من تكبيرة الإحرام وحتى التسليم.

أهمية الخشوع وأثره على العبادة

يرتبط الخشوع بإنارة القلب وإخلاص العبادة لله تعالى، وقد أشار الإمام الغزالي إلى أن إخلاص الصلاة وتأديتها بالشروط الظاهرة والباطنة يعد سبباً لحصول أنوار القلب. كما أن السنن والنوافل تلعب دوراً هاماً في تكميل ما قد ينقص من الفرائض، خاصة فيما يتعلق بنقص الخشوع أو تدبر القراءة.

آراء الفقهاء في حكم الخشوع في الصلاة

اختلف الفقهاء في تحديد حكم الخشوع في الصلاة إلى رأيين أساسيين؛ ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الخشوع سنة من سنن الصلاة، حيث لا تبطل الصلاة بوجود فكر دنيوي عارض، لكنه قد ينقص من أجرها. في حين يرى فريق آخر أن الخشوع واجب، مستندين إلى الأدلة القرآنية التي تربط الفلاح بالخاشعين، وإلى السنة النبوية التي وصفت خشوع النبي صلى الله عليه وسلم في ركوعه وسجوده.

خطوات عملية لتعزيز الخشوع

يمكن للمسلم اتباع مجموعة من الخطوات التي تعينه على استحضار الخشوع، منها حسن الاستعداد بإسباغ الوضوء واختيار الملبس المناسب، والحرص على أداء الصلاة في وقتها، واختيار مكان هادئ بعيداً عن التشويش. كما يُنصح بالتأني والطمأنينة أثناء الأداء، وتدبر معاني الآيات والأذكار، واستحضار عظمة الخالق سبحانه وتعالى.

حكم عدم الخشوع وصحة الصلاة

من الناحية الفقهية، فإن الصلاة تظل صحيحة ما دامت مستوفية لأركانها وشروطها، ولا يبطلها قلة الخشوع، وإن كان ذلك يقلل من ثوابها. وفي هذا السياق، يُذكر أن حديث النفس أثناء الصلاة لا يبطلها ولكنه أمر مكروه، ويمكن الاستغفار عقب الصلاة لجبر ما نقص من الخشوع، مع التأكيد على عدم وجوب إعادة الصلاة التي لم يخشع فيها المصلي.

شارك الخبر: