تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان القدير يوسف وهبي، الذي لُقب بعميد المسرح العربي، تاركاً وراءه مسيرة فنية حافلة بالأعمال التي شكلت علامات فارقة في تاريخ الفن العربي.
بدايات فنية ورحلة إلى إيطاليا
بدأت هواية يوسف وهبي في إلقاء المونولوجات والتمثيل في النادي الأهلي والمدرسة بعد مشاهدته لفرقة الفنان اللبناني سليم القرداحي في سوهاج. انتقل وهبي لاحقاً إلى إيطاليا بعد الحرب العالمية الأولى بتشجيع من صديقه محمد كريم، حيث تتلمذ على يد الممثل الإيطالي كيانتوني، قبل أن يعود إلى مصر عام 1921 عقب وفاة والده، حاملاً ميراثاً قدره عشرة آلاف جنيه ذهبي تقاسمها بالتساوي مع إخوته الأربعة.
تأسيس فرقة رمسيس ومواجهة الأزمات
انضم وهبي في بداياته لفرقتي حسن فايق وعزيز عيد، وانتقل من مرحلة الهواية إلى الاحتراف. وبسبب المشكلات المالية التي واجهت تلك الفرق، سعى عزيز عيد ومختار عثمان لإقناعه بالعودة إلى مصر ليكون الممول الأول لمشروع فني يهدف لتطوير المسرح. وفي نهاية عشرينيات القرن الماضي، أسس شركة مسرح تحت اسم فرقة رمسيس.
أزمة فيلم النبي محمد والضغوط السياسية
واجه يوسف وهبي حملة صحفية ودينية شديدة بسبب نيته تمثيل دور النبي محمد في فيلم لشركة ماركوس الألمانية بتمويل مشترك مع الحكومة التركية تحت قيادة مصطفى كمال أتاتورك. وصرح وهبي آنذاك أن هدفه كان تصوير حقيقة النبي النبيلة أمام الغرب والدعوة للإسلام، إلا أنه اضطر للتراجع عن الفكرة تحت الضغط الشعبي وتهديد الملك فؤاد بسحب جنسيته المصرية.
تفاصيل الإفلاس والراقصة ببا عز الدين
تكشف السيرة الذاتية للفنان يوسف وهبي عن جوانب قاسية في حياته، من بينها تعرضه للإفلاس بسبب إنفاق أمواله على الراقصة ببا عز الدين. وقد تعرف عليها بعد قدومها من لبنان عبر الراقصة بديعة مصابني، لتصبح لاحقاً من أشهر راقصات كازينو بديعة بجانب أسماء كبيرة مثل تحية كاريوكا وسامية جمال. وقد تسبب هذا الارتباط في ضائقة مالية شديدة استدعت تدخل شقيقه لتخصيص مصروف يومي له قدره 160 قرشاً لإعالة أسرته.



