حذر الجنرال راندي جورج، رئيس أركان الجيش الأمريكي السابق، من وجود نقص حاد في مخزونات الصواريخ الاعتراضية وأنظمة الدفاع الجوي الأمريكية، بما في ذلك صواريخ باتريوت وأنظمة الدفاع الصاروخي من طراز ثاد (THAAD).
نقص مستمر في المخزونات الاستراتيجية
أشار التقييم الذي أعده جورج في أواخر ديسمبر الماضي إلى أن النقص في ذخائر الدفاع الصاروخي قد يستمر لسنوات، حيث من المتوقع أن تظل مخزونات أنظمة باتريوت وثاد عند مستويات منخفضة استراتيجياً حتى عام 2030. وردت هذه التحذيرات ضمن خطة إدارة وتوزيع القوات الأمريكية عالمياً، وهي وثيقة سنوية معتمدة من وزير الدفاع لتحديد توزيع الأسلحة والقوات في مناطق العمليات.
أسباب أزمة الذخائر الدفاعية
يرتبط النقص الحاد في الصواريخ الاعتراضية بعدة عوامل، منها نقل صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، واستهلاك كميات من الذخائر لحماية إسرائيل من الهجمات الإيرانية، بالإضافة إلى محدودية القدرات الإنتاجية للصناعات الدفاعية الأمريكية في تعويض المستهلك.
تحديات الإنتاج وسرعة التعويض
تواجه الولايات المتحدة تحدياً في سرعة تسليم الطلبات الجديدة، حيث تستغرق تعاقدات صواريخ ثاد نحو أربع سنوات وخمسة أشهر، بينما يحتاج صنف باتريوت PAC-3 إلى نحو ثلاث سنوات ونصف. ورغم محاولات شركات مثل لوكهيد مارتن وRTX زيادة الطاقة الإنتاجية، إلا أن طول دورات التصنيع يمنع المعالجة الفورية للنقص.
تأثير المواجهات العسكرية على المخزون
أدت المواجهات مع إيران إلى استهلاك الصواريخ بمعدلات مرتفعة. وبحسب التقديرات، دخلت الولايات المتحدة عام 2026 بنحو 2300 صاروخ باتريوت، استُهلك منها ما بين 1050 و1430 صاروخاً خلال الحرب. أما بالنسبة لنظام ثاد، فقد انخفض المخزون من 355 صاروخاً قبل الحرب إلى مستويات أقل بعد استهلاك ما بين 190 و290 صاروخاً.
رد وزارة الدفاع الأمريكية
في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، شون بارنيل، وجود نقص في الذخائر، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك ما تحتاجه لتنفيذ عملياتها في الوقت والمكان المناسبين، وأن ترسانتها تظل جاهزة للدفاع عن المصالح الأمريكية.



