ترأست الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة، اجتماعاً موسعاً لمتابعة مستجدات المرحلة الأولى من مشروع تطوير مراكز الرعاية الأولية وتنمية الأسرة، وذلك بحضور قيادات قطاع الرعاية الصحية الأولية وبالتعاون مع هيئة الرعاية الصحية ومنظمات الأمم المتحدة، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية واليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان.
تطوير الخدمات والتحول الرقمي
تناول الاجتماع ملفات محورية تشمل توحيد حزمة الخدمات الأساسية للرعاية الصحية الأولية وبرامج تدريب القيادات، بالإضافة إلى مراجعة الأدلة التشغيلية المعيارية ومتطلبات الميكنة والتحول الرقمي. ويهدف هذا التوجه إلى معالجة تحديات القوى البشرية ونظم الإحالة، بما يضمن تكامل الخدمات الصحية والوقائية ويدعم الانتقال السلس إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، مع توحيد العمل ضمن مبادرة حياة كريمة في منظومة قومية واحدة.
حزمة الخدمات الطبية المقترحة
استعرض الدكتور سمير الدميري، رئيس قطاع الرعاية الأساسية، حزمة خدمات مقترحة تضم أكثر من 3400 تدخل طبي وتوعوي موزعة على سبعة محاور رئيسية. وتشمل هذه المحاور خدمات الطوارئ، وصحة الطفل والمراهقين، وصحة البالغين، ورعاية كبار السن، بالإضافة إلى الصحة النفسية وصحة المرأة والصحة الإنجابية والتوعية الصحية.
مواجهة تحديات القوى البشرية
ناقش المجتمعون بدائل مبتكرة للتعامل مع تحديات القوى البشرية، ومن أبرزها تأهيل الصيادلة وأطباء الأسنان وأخصائيي العلاج الطبيعي لتولي المهام الإدارية والقيادية. كما تم بحث دعم برامج دبلوم طب الأسرة، والاستفادة من خبرات الأطباء المحالين إلى المعاش، وإتاحة يوم عمل أسبوعي لأطباء تخصصات الباطنة والأطفال والنساء داخل وحدات الرعاية الأولية.
خدمات الكشف المبكر ودعم الفئات الخاصة
بحث الاجتماع التوسع في خدمات الكشف المبكر عن الأورام لدى الأطفال، وتطوير تشخيص أمراض المناعة الذاتية، وإنشاء مركزين متكاملين في كل منطقة صحية لخدمة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. كما تم التأكيد على دمج خدمات صحة المرأة والألف يوم الذهبية وصحة الأم والجنين ضمن الحزمة الأساسية، مع استمرار جهود التوعية للفتيات عبر مبادرة سفيرات الصحة التي استفادت منها أكثر من 186 ألف فتاة.
خطط التدريب والاعتماد
اتفق المشاركون على تشكيل لجان عمل لمراجعة واعتماد حزمة الخدمات والأدلة التشغيلية والمناهج التدريبية. كما تقرر اعتماد برنامج تدريبي لمدة خمسة أيام لمديري المنشآت الصحية، وآخر لمدة يومين لفرق الإشراف، مع التركيز على التوسع في تطبيق هذا النموذج في المحافظات المستهدفة بالمرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل، خاصة في المناطق ذات الزخم السكاني العالي.



