كشفت تقارير عن تقديم إيران معلومات استخباراتية لجماعة الحوثيين في اليمن، تساهم في تحديد أهداف الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي تستهدف المملكة العربية السعودية.
تعاون استخباراتي لتعزيز القدرات الحوثية
تأتي هذه المعلومات في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية، حيث تساهم التقديرات في أن الدعم الإيراني يعزز القدرات العملياتية للجماعة ويوسع نطاق تحركاتها العسكرية. وأوضح داني سيترينوفيتش، المسؤول الإسرائيلي السابق ورئيس فرع إيران في الاستخبارات الدفاعية الإسرائيلية، أن العلاقة الاستخباراتية بين طهران والحوثيين قوية للغاية على المستوى العملياتي.
ويرى سيترينوفيتش أن إيران تجني مكاسب استراتيجية من نجاح الهجمات الحوثية، بما في ذلك الضغط على السعودية والتأثير في أسعار النفط، مشيرًا إلى أن التعاون يستند إلى مصالح استراتيجية مشتركة.
استهداف منشآت حيوية في السعودية
كثف الحوثيون هجماتهم مؤخرًا مستهدفين منشآت ومواقع حيوية، مما أثار مخاوف بشأن أمن المملكة واستقرار المنطقة. وأسفرت الهجمات الأخيرة عن سقوط ضحايا في مواقع داخل السعودية، شملت مجمع القصر الرئاسي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض.
من جانبه، أشار آدم بارون، الخبير في الشأن اليمني والزميل في معهد نيو أمريكا بواشنطن، إلى أن المكاسب العسكرية الأخيرة للحوثيين تستند بدرجة كبيرة إلى دعم خارجي إيراني، مؤكدًا أن المساعدات الإيرانية أسهمت في تحقيق الجماعة مكاسب عسكرية متسارعة خلال الأشهر الماضية.
الموقف الإيراني الرسمي
في المقابل، تنفي إيران تورطها المباشر في العمليات العسكرية للحوثيين، حيث صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن الحوثيين يتخذون قراراتهم بصورة مستقلة وفقًا لمصالحهم الخاصة. ورغم ذلك، أشادت شخصيات من الحرس الثوري الإيراني بالهجمات الحوثية الأخيرة ضد السعودية والتحالف الذي تقوده المملكة.



