تحدث المنتج محمد مشيش عن رؤيته لمستقبل صناعة الدراما، مؤكداً أن تطوير الإنتاج التلفزيوني يتطلب تخطيطاً طويل المدى ومنح عمليات الكتابة والتحضير الوقت الكافي، مع ضرورة مراجعة آليات العمل الحالية لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
مسيرة مهنية من الصحافة إلى الإنتاج
استعرض مشيش محطات مسيرته التي بدأت في مجالات الصحافة والتصوير والمونتاج، قبل أن ينتقل إلى الإنتاج التنفيذي وتطورت تجربته تدريجياً من العمل في البرامج التلفزيونية إلى إنتاج المسلسلات. وأشار إلى أن بداياته في الدراما المصرية جاءت عبر تجارب الدراما المشتركة مع مجموعة قنوات MBC، من خلال أعمال مثل مسلسل السيدة الأولى ومسلسل لعبة الموت الذي جمع بين مصر ولبنان.
فلسفة اختيار المشروعات وعناصر النجاح
أوضح مشيش أنه لا يميل إلى ملاحقة الترند، بل يبحث عن الخطوات الجديدة التي تدفع الصناعة للأمام. ويرى أن السيناريو والمخرج يمثلان أساس النجاح، حيث يجب أن تكون الحكاية متماسكة وأن يكون هناك انسجام بين المخرج والنص لضمان وصول العمل للجمهور. كما شدد على أهمية العلاقة القائمة على التفاهم بين المنتج والمخرج والاتفاق على الرؤية الفنية وتفاصيل المشروع.
تحديات الميزانية وتراجع الإمكانات
سلط مشيش الضوء على أزمة تراجع ميزانيات الإنتاج، مشيراً إلى وجود فجوة بين متطلبات السوق والتكاليف الفعلية نتيجة الأزمات السياسية والاقتصادية في المنطقة. وذكر أن ميزانيات الحلقة شهدت تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفضت من 300 ألف دولار إلى 150 ألف دولار، في حين أن أجور العاملين في الصناعة لم تنخفض بنفس النسبة، مما يضع المنتجين أمام تحديات صعبة تتطلب إدارة واقعية للميزانيات المتاحة.
الحاجة إلى تخطيط طويل المدى
دعا مشيش إلى ضرورة تبني المنصات للمشروعات في مراحل مبكرة، مشدداً على أهمية التفكير في أعمال بعيدة المدى، مثل التخطيط لأعمال موسم رمضان 2028 من الآن. كما انتقد سرعة وتيرة العمل في مصر مقارنة بالخارج، حيث يستغرق العمل على مسلسل قصير في الخارج عامين، بينما يحاول البعض إنجازه في مصر خلال أربعة أشهر، مؤكداً ضرورة منح مراحل التحضير والتنفيذ وقتها الكافي لضمان الجودة.



