شهدت عدة مدن إيطالية تظاهرات طلابية واسعة النطاق احتجاجاً على سياسات حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، حيث طالب المشاركون بزيادة الإنفاق على قطاع التعليم وتقليص الميزانيات المخصصة للإنفاق العسكري.
مظاهرات روما وإحراق الأعلام
في العاصمة روما، نظم آلاف الطلاب مسيرة انطلقت من محيط الكولوسيوم مروراً بوسط المدينة وصولاً إلى وزارة التعليم في حي تراستيفيري. وشهدت الاحتجاجات التي رفعت شعار "لا ليوم ميلوني" أحداثاً متوترة، حيث أحرق متظاهرون علمي إسرائيل والولايات المتحدة، ودعوا إلى مقاطعة إسرائيل، كما رفعوا الأعلام الفلسطينية وأضرموا النيران في حاويات القمامة.
ورفع المشاركون، الذين قَدّر المنظمون عددهم بنحو 20 ألف شخص، هتافات تطالب بتوجيه الأموال للمدارس بدلاً من الحروب، وتوفير حقوق أكثر مقابل أسلحة أقل، معربين عن رفضهم لإصلاحات النظام التعليمي والقيود المفروضة على أعداد الطلاب الأجانب.
توترات في مدن إيطالية أخرى
لم تقتصر الاحتجاجات على روما، بل امتدت لتشمل مدناً أخرى؛ ففي تورينو ألقى متظاهرون الحجارة والبيض على أفراد الشرطة، وشهدت فيرونا إضرام النيران في حاويات قمامة ودراجة كهربائية، مما أسفر عن اعتقال 20 قاصراً للاشتباه في تورطهم في قطع الطرق. كما سجلت مدن جنوة، والبندقية، وبادوفا، وتريفيزو، وكالياري، وبرغامو مظاهرات مماثلة تضمنت تدمير ممتلكات عامة.
ردود الفعل الحكومية
وصف وزير التعليم جوزيبي فالديتارا المظاهرات بأنها "أعمال شغب ذات دوافع سياسية"، مؤكداً أنها لا تمثل تعبيراً ديمقراطياً أو احتجاجاً مشروعاً، بل هي عنف صريح. من جانبه، أدان نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني المتظاهرين واصفاً إياهم بالمجرمين والمخالفين للقانون.
وفي خطوة تصعيدية، أعلن الطلاب عن تنظيم إضراب عام في 30 أكتوبر المقبل.



