أكد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدفعة الأولى في الأكاديمية العسكرية المصرية تضمنت رسائل سياسية ووطنية بالغة الأهمية، مشددين على ضرورة الجمع بين حماية الدولة وصون مؤسساتها وبناء مستقبلها في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
إعداد الكوادر القيادية وتجديد الدماء
أوضح المهندس محمد مصطفى كشر، عضو مجلس الشيوخ، أن حديث الرئيس عن إعداد كوادر مؤهلة لتولي المسؤوليات العامة يعكس توجهاً لبناء منظومة متكاملة لإعداد القيادات تعتمد على الكفاءة والخبرة بعيداً عن المحاباة، مما يعزز فرص تجديد الدماء في مؤسسات الدولة وفق معايير الجدارة. كما أشار إلى أن الاستثمار في الإنسان المصري يعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية واستدامة الاستقرار.
من جانبه، أكد النائب محمد الجندي أن إعداد برنامج تدريبي داخل الأكاديمية العسكرية المصرية لمدة 30 شهراً يستهدف تأهيل كوادر قادرة على قيادة قطاعات الدولة، مشيراً إلى أن إخضاع المتقدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و50 عاماً لاختبارات أمام لجنة متخصصة يسلط الضوء على أهمية وضع معايير واضحة للتقييم القيادي وترسيخ قواعد تداول المسؤولية.
الأمن القومي والاصطفاف الوطني
وفي سياق متصل، شدد النائب علي مهران على أن الأمن والاستقرار يمثلان الركيزة الأساسية لبناء الدول، لافتاً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التكاتف والاصطفاف الوطني للتصدي للشائعات ومحاولات زعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، مؤكداً أن الوعي بالمخاطر يعد خط الدفاع الأول عن الأمن القومي المصري.
بدوره، ذكر المهندس أحمد صبور أن بناء الكوادر يجب أن يرتبط باحتياجات الدولة الفعلية ويستند إلى معايير اختيار واضحة، مشيراً إلى أن دعم أمن الدول العربية الشقيقة يعد جزءاً من الحفاظ على استقرار المنطقة.
دعم أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج
وأكد النائب ميشيل الجمل أن تأكيد الرئيس وقوف مصر بقوة إلى جانب المملكة العربية السعودية ودول الخليج يعكس ثوابت السياسة المصرية في دعم الأمن القومي العربي ووحدة المصير. وأوضح أن طلب الرئيس عقد جلسة طارئة لمجلس النواب للحصول على تفويض بشأن أي تدخل تطلبه المملكة لحمايتها يحمل دلالات هامة على تمسك الدولة المصرية بمساندة أشقائها وفق المحددات الدستورية والقانونية، مشدداً على أن مصر لن تقف موقف المتفرج أمام أي مساس بأمن المملكة.



