أوضحت دار الإفتاء المصرية أن قراءة القرآن الكريم وإهداء ثوابها إلى المتوفى عمل جائز شرعًا، مؤكدة أن ثواب القراءة يصل إلى الميت وينتفع به بإذن الله تعالى. واستندت الدار في ذلك إلى الأحاديث النبوية التي تشير إلى انتفاع المتوفى بأعمال البر التي تُهدى إليه، مثل الصدقة والحج والعتق.
الأدلة الشرعية على وصول الثواب للميت
أشار العلماء إلى أن الحديث النبوي يدل على إمكانية انتفاع الميت بالثواب الذي يقوم به الأحياء نيابة عنه. كما استدل الفقهاء بجواز الحج عن الميت وانتفاعه بثوابه، وهو عمل يتضمن الصلاة التي تُقرأ فيها آيات القرآن، مما يعزز إمكانية وصول ثواب القراءة أيضًا عند إهدائها للمتوفى.
حكم القراءة عند القبور
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن قراءة القرآن على الميت جائزة شرعًا سواء كان ذلك في أثناء الاحتضار أو بعد الوفاة، وسواء تمت القراءة في المنزل أو المسجد أو عند القبر. وأوضح أن الأمر الشرعي بقراءة القرآن جاء عامًا ليشمل مختلف الأماكن والأزمنة ما لم يرد دليل يخصص غير ذلك.
وعلى الرغم من وجود آراء لبعض فقهاء المذهب المالكي ترى كراهة القراءة عند القبر تحديدًا، إلا أن المتأخرين منهم لا يرون بأسًا في ذلك، ويرون أن الميت يحصل على الأجر بإذن الله من خلال قراءة القرآن والذكر وإهداء الثواب.
الخلاف الفقهي في المسألة
ذكر الدكتور علي جمعة أن الخلاف الفقهي في مسألة إهداء ثواب القرآن للمتوفى يعد خلافًا محدودًا، مشيرًا إلى أن القول باستحباب ذلك هو الأقوى. وبينما يرى جمهور العلماء وصول الثواب للميت عند نية الإهداء، ذهب الشافعية إلى أن الثواب يصل للميت على سبيل الدعاء، كأن يدعو القارئ بأن يجعل الله مثل ثواب ما قرأ للمتوفى.



