أكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ ووزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، أن الطاقة تمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية في العالم، مشددًا على استحالة قيام تنمية صناعية دون توافر مصادر الطاقة والبترول والكهرباء.
تقلبات جيوسياسية وتحديات الطاقة
أوضح كمال أن العالم يمر بتقلبات شديدة ناتجة عن التوترات والصدامات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي. وأشار إلى أن التحدي الأكبر يكمن في اعتماد نسبة كبيرة من دول العالم على الوقود الأحفوري كمصدر تقليدي لتوليد الكهرباء والصناعة، مما يستوجب التوجه نحو بدائل واعتماد ملف التحول الطاقي.
مستهدفات الطاقة المتجددة والنووية في مصر
شدد كمال على ضرورة تنويع مزيج الطاقة لتقليل مخاطر الاعتماد على منتج واحد، لافتًا إلى أن الدولة المصرية تستهدف رفع نسبة الطاقة المتجددة لتصل إلى 45% من إجمالي استهلاك الطاقة بحلول عام 2028، وهو تحدٍ كبير خاصة في قطاع الكهرباء.
وأشار إلى أن إدراج الطاقة النووية ضمن منظومة الطاقة المصرية من شأنه توفير نحو 15% من الوقود البترولي، مما يساهم في خفض فاتورة استيراد المنتجات البترولية التي تجاوزت 24 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الماضية، وهي زيادة ملحوظة عن العام الماضي بسبب التوترات الجيوسياسية.
استراتيجيات مواجهة فجوة الإنتاج والاستهلاك
ذكر كمال أن التحدي الحالي لا يقتصر على الأسعار فحسب، بل يمتد إلى ضمان إتاحة وتوافر الطاقة، مما يتطلب التفكير خارج الصندوق ورفع وعي المواطنين والصناع والمزارعين بأهمية ترشيد الاستهلاك لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
ودعا إلى توجيه الموارد البترولية نحو الصناعات ذات القيمة المضافة بدلاً من استخدامها في توليد الطاقة، مع استغلال موقع مصر الجغرافي وبنيتها التحتية لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة. وكشف أن الاعتماد على الوقود الأحفوري في مصر يصل إلى نحو 97% من إجمالي استهلاك الطاقة، بينما تبلغ نسبته في توليد الكهرباء حوالي 87%، مما يؤكد ضرورة تغيير مزيج الطاقة لتعزيز الأمن الطاقي.



