كشفت نتائج دراسة علمية حديثة عن إمكانية مساهمة مستخلص قشور فاكهة الجابوتيكابا، المعروفة باسم العنب البرازيلي، في الحد من بعض الخصائص المرتبطة بانتشار خلايا سرطان البروستاتا.
تأثير المستخلص على الخلايا السرطانية
ركزت الدراسة التي نُشرت في مجلة Food & Function العلمية على اختبار تأثير مستخلص قشور الجابوتيكابا على نوعين من خلايا سرطان البروستاتا؛ أحدهما يستجيب للعلاج الهرموني، والآخر يتمتع بمقاومة لهذا العلاج. وأظهرت التجارب المعملية أن المستخلص ساهم في تقليل قدرة الخلايا المقاومة للأدوية على الحركة وغزو الأنسجة المحيطة، وهي خصائص تزيد من احتمالات انتشار المرض.
كما رصد الباحثون تأثيرًا للمستخلص على التغيرات التي تمنح الخلايا السرطانية سلوكًا أكثر عدوانية وقدرة أكبر على الحركة، مما يشير إلى أهمية المركبات الموجودة في قشور هذه الفاكهة في العمليات البيولوجية المرتبطة بتطور الأورام.
التفاعل مع عقار إنزالوتاميد
تناول البحث أيضًا مدى تفاعل المستخلص مع عقار إنزالوتاميد المستخدم في علاج حالات سرطان البروستاتا التي تستهدف مستقبلات الهرمونات الذكرية. وأظهرت النتائج أن الجمع بين مستخلص قشور الجابوتيكابا والدواء عزز التأثير المثبط لعملية المحاكاة الوعائية، وهي قدرة الخلايا السرطانية على تكوين مسارات لنقل المواد داخل الورم لتساعده على التكيف.
نتائج أولية تحتاج لتجارب سريرية
أوضحت الدراسة أن التأثير المضاد للأورام ظهر بشكل أوضح في الخلايا الحساسة للعلاج الهرموني مقارنة بالخلايا المقاومة، رغم رصد انخفاض في خصائص انتشار الخلايا المقاومة. ومع ذلك، أكدت النتائج أن هذا المستخلص لا يُعد علاجًا مثبتًا لسرطان البروستاتا، كون التجارب أُجريت على الخلايا في المختبر فقط.
ويتطلب الانتقال من النتائج المعملية إلى التطبيق الطبي إجراء تجارب سريرية على البشر، وتحديد المركبات المسؤولة عن التأثير والجرعات المناسبة، مع التأكيد على عدم استخدام المستخلص كبديل للعلاجات الطبية الموصوفة.



