أكد اللواء طيار الدكتور هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن مصر ستوفر دعمًا دفاعيًا للمملكة العربية السعودية لمواجهة التهديدات التي تتعرض لها، مشيرًا إلى وجود إجراءات قانونية ودستورية من المقرر عرضها على مجلس النواب لاستكمال الخطوات المتعلقة بهذا الدعم.
أشكال الدعم المصري المحتمل للسعودية
أوضح الحلبي أن طبيعة الدعم المصري المحتمل تمثل محورًا هامًا في ظل استمرار التهديدات التي تواجه السعودية ودول الخليج. وأشار إلى أن أشكال هذا الدعم قد تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتوفير أنظمة الإنذار المبكر، وتقديم الدعم اللوجستي لبعض المنظومات، بالإضافة إلى إمكانية تقديم مساعدات عسكرية تسهم في تنفيذ المهام الدفاعية وتأمين الأقاليم الجوية والبرية والبحرية للمملكة.
وأشار إلى أن تحديد حجم وتوقيت وطبيعة هذا الدعم سيخضع للتنسيق العسكري المشترك بين مصر والمملكة العربية السعودية بما يتناسب مع الإمكانات المتاحة وطبيعة المخاطر.
ارتباط أمن السعودية بالأمن القومي المصري
شدد الحلبي على أن أمن المملكة العربية السعودية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري، مؤكدًا أن استقرار المملكة له انعكاسات مباشرة على أمن المنطقة ومصالح القاهرة الاستراتيجية. وأوضح أن هذا الدعم يأتي في إطار دفاعي بحت لحماية المملكة، ولا يعني بالضرورة دخول مصر في حرب ضد أي طرف.
كما لفت إلى أن تأمين البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمثل مصلحة استراتيجية لمصر، نظرًا لارتباط حركة الملاحة في هذه المناطق بقناة السويس وتأثيرها على المصالح الاقتصادية المصرية.
تحديات الطائرات المسيرة والصواريخ
بين مستشار الأكاديمية العسكرية أن التهديدات الحالية تختلف عن المواجهات التقليدية، نظرًا للاعتماد المتزايد على الطائرات بدون طيار والصواريخ التي قد تستهدف المنشآت الحيوية، ومطارات الطيران المدني، ومنشآت الطاقة. وأكد أن منظومات الإنذار المبكر وتبادل المعلومات تعد عناصر حاسمة في التعامل مع هذه التهديدات الجوية المتطورة.
وفي سياق متصل، رفض الحلبي مقارنة التهديدات الحالية بما شهدته المنطقة في فترات سابقة مثل أحداث الكويت في التسعينيات أو فترة الستينيات، مؤكدًا ضرورة بناء التقديرات الاستراتيجية بناءً على تحليل الموقف الراهن وظروفه السياسية والعسكرية الخاصة.


