أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز شرعًا تخصيص بعض الأيام أو الليالي ببعض الأذكار أو غيرها من الطاعات. وأكدت أن التزام تخصيص ليلة أو يوم معين بالذكر أو الطاعات يعد أمرًا حسنًا لا حرج فيه ولا منع، سواء من جهة التحريم أو الكراهة.
الأدلة الشرعية على جواز تخصيص الأيام للعبادة
استندت دار الإفتاء في توضيحها إلى أدلة شرعية متعددة، منها وجوب ذكر الله تعالى والثناء عليه والتوجه إليه بالدعاء، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. كما استدلت بالحديث النبوي الذي يربط الدعاء بالعبادة.
وأشارت إلى ما ورد في السيرة النبوية من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يأتي مسجد قباء كل سبت، وهو ما استدل به العلماء على جواز تخصيص بعض الأيام ببعض الأعمال الصالحة والمداومة عليها.
التمييز بين السنة الحسنة والبدعة المذمومة
بينت دار الإفتاء أن ما شهد الشرع بمشروعيته من عبادات، تتبع أفراده هذه المشروعية عند تخصيصها. واستشهدت بالحديث الشريف الذي يحث على سن السنن الحسنة، مؤكدة أن التمييز بين السنة الحسنة والسيئة يكون بموافقة أصول الشرع وعدم مخالفتها.
كما أوضحت أن المقصود بحديث النهي عن البدع هي المحدثات الباطلة والمذمومة التي تخالف أصول الدين، بينما يجوز إحداث أمر في العبادة إذا كان موافقًا لأدلة الشرع، مستشهدة بموقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين أقر أحد الصحابة على زيادة في الذكر أثناء الصلاة.


