يساهم ممارسة رياضة المشي، سواء في الصباح أو المساء، في ضبط مستويات السكر في الدم، إلا أن اختيار الوقت الأمثل قد يعتمد على الأوقات التي يميل فيها مستوى السكر إلى الارتفاع لدى الفرد.
فوائد المشي في الصباح
يساعد المشي الصباحي في خفض مستويات السكر المرتفعة التي قد تظهر بعد الاستيقاظ، خاصة تلك الناتجة عن ظاهرة الفجر. وتفيد الأبحاث بأن ممارسة التمارين الهوائية المعتدلة لمدة 30 دقيقة قبل الإفطار تقلل من ارتفاع نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، كما يرتبط النشاط الصباحي بتحسين التحكم العام في مستويات السكر طوال اليوم وزيادة الالتزام بالنشاط البدني المنتظم.
فوائد المشي مساءً والاحتياطات اللازمة
تساعد نزهات المساء في تقليل ارتفاع مستويات السكر في الدم الذي يحدث عادة بعد تناول وجبة العشاء. وقد أشارت أبحاث حديثة إلى أن المشي لمدة 10 دقائق فقط بعد تناول الطعام لمدة 30 دقيقة قد يكون فعالاً في السيطرة على هذه الارتفاعات.
ومع ذلك، يجب مراعاة بعض الاحتياطات عند المشي مساءً، حيث قد تؤثر الرياضة قبل النوم مباشرة بشكل سلبي على جودة النوم. كما قد تؤدي ممارسة الرياضة في وقت متأخر من اليوم إلى نقص سكر الدم الليلي لدى المصابين بداء السكري من النوع الأول الذين يعتمدون على الأنسولين، لذا قد يكون المشي الصباحي خياراً أفضل لمن يعانون من اضطرابات النوم أو انخفاض السكر ليلاً.
أهمية المشي بعد الوجبات
لا تقتصر أهمية المشي على توقيت الصباح أو المساء فقط، بل يبرز دور المشي بعد تناول أي وجبة في تنظيم مستوى السكر في الدم. فالمشي لمدة عشر دقائق فقط بعد الأكل يمكن أن يساعد في إبطاء الارتفاع الطبيعي لمستويات السكر الذي يحدث بعد تناول الطعام. ولتحسين التحكم في السكر على المدى الطويل، يُنصح بمحاولة المشي بعد أكبر عدد ممكن من الوجبات، سواء عبر جلسات طويلة تصل إلى 30 دقيقة أو عبر تقسيمها إلى جلسات قصيرة.



