شهدت فرنسا موجة واسعة من الاحتجاجات العنيفة التي طالت عدة مدن، مما أسفر عن توقيف 1200 شخص وإصابة 150 من عناصر الشرطة. وتأتي هذه التظاهرات، التي شارك فيها مئات الآلاف احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل ستة أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية.
أعمال عنف وتوترات في باريس والمدن الفرنسية
سادت حالة من التوتر في ساحة لا ريبوبليك بوسط باريس، حيث استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين ارتدى معظمهم ملابس سوداء وأقنعة، وقام بعضهم بإطلاق مقذوفات وألعاب نارية باتجاه الأمن. وفي مرسيليا، اقتحم محتجون مبنى البلدية لفترة وجيزة، بينما تعرضت مبانٍ بلدية أخرى في ليل للاقتحام والتخريب.
حرائق وتخريب للممتلكات العامة والأثرية
تسببت الاحتجاجات في اندلاع حرائق طالت مبانٍ هامة، حيث دمر حريق مبنى بلدية أثرياً في مدينة ليموج يتجاوز عمره 140 عاماً. كما شهدت مدينة غرونوبل حريقاً في مبنى بوسط غرون، وفي ليون اندلع حريق في فرع لمكتب السياحة. وفي مدينة بوردو، تعرض مقر إقامة المحافظ للنهب، كما تعرضت عشرات المتاجر للتخريب والنهب في مدينتي مرسيليا وبوردو.
ردود الفعل الرسمية والمواقف السياسية
وصف رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو حجم العنف الذي واجهته الشرطة، مشيراً إلى أنه من قبيل المعجزة ألا تكون الحصيلة أعلى من ذلك. من جانبه، أكد الرئيس إيمانويل ماكرون أنه لا مكان للعنف، مشدداً على الوقوف صفاً واحداً ضد ناشري الفوضى الذين يستهدفون تدمير المؤسسات.
وفيما يتعلق بأعداد المشاركين، ذكر منظمو الاحتجاجات أن العدد بلغ 800 ألف مشارك، بينما أشار وزير الداخلية لوران نونيز إلى مشاركة نحو 550 ألف شخص، لافتاً إلى توقيف 400 شخص في وقت سابق من الأحداث.



