تسببت واقعة ضبط مصنعين لإنتاج مستلزمات طبية وسلع مغشوشة في محافظتي الشرقية والقليوبية في إثارة تساؤلات ملحة حول مخاطر المنتجات مجهولة المصدر ومدى تأثيرها على صحة المواطنين، خاصة وأن بعض هذه المستلزمات تُستخدم بشكل مباشر في الإجراءات الطبية.
تحذيرات من مخاطر المنتجات غير المطابقة للمواصفات
حذر الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، من خطورة استخدام منتجات غير مطابقة للمواصفات، مشددًا على ضرورة شرائها من مصادر موثوقة ومنافذ مرخصة لتجنب مضاعفات صحية قد تصل إلى انتقال الفيروسات وتهديد حياة الإنسان. وأكد أن واقعة الضبط تسلط الضوء على أهمية تشديد الرقابة على أماكن التصنيع والتداول لمنع وصول المنتجات غير الآمنة إلى الأسواق.
وأوضح رمزي أن الاعتماد على المظهر الخارجي للمنتج ليس دليلًا كافيًا على جودته أو سلامته، مشددًا على أهمية التأكد من مدى التزام الجهات المنتجة بالاشتراطات القانونية والفنية.
تفاصيل ضبط المصانع غير المرخصة
أشار رئيس لجنة التصنيع الدوائي إلى أن أحد المواقع التي جرى ضبطها كان عبارة عن مبنى غير مرخص بمنطقة العاشر من رمضان، وذلك في مخالفة لقانون مزاولة مهنة الصيدلة. وتضمنت المضبوطات مواد بدون فواتير، وسلعًا مجهولة المصدر، ومكونات إنتاج، ومنتجات تامة الصنع، مما أدى إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة وتشميع الموقع بالشمع الأحمر.
ولفت إلى أن ضبط هذه المنتجات لا يعني بالضرورة طرحها في الأسواق، موضحًا أن المستلزم الطبي يشمل أي جهاز أو أداة تُستخدم في الأغراض الطبية، بما في ذلك الحقن.
نصائح لتجنب المستلزمات الطبية المغشوشة
شدد رمزي على ضرورة شراء المستلزمات الطبية من الصيدليات أو منافذ البيع المرخصة فقط، مع الحرص على الحصول على فاتورة تثبت عملية الشراء، كون هذه المنافذ تخضع للتفتيش الصيدلي والرقابة. كما حذر من الانخداع بالشكل الخارجي للعبوات، وشدد على تجنب الشراء عبر الإنترنت أو من أماكن غير مرخصة.
وحذر من أن استخدام حقنة غير معقمة أو غير آمنة قد يؤدي إلى أضرار صحية خطيرة، منها انتقال الفيروسات والإصابة بمضاعفات جسيمة قد تهدد حياة الإنسان، مؤكدًا أن التحقق من سلامة المنتجات يمثل خط الدفاع الأول لحماية المواطنين.



