أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الإنسان الذي يحرص على صلة رحمه والإحسان إلى أقاربه رغم تعرضه للإساءة أو القطيعة، يكون قائمًا بواجباته الدينية والأخلاقية، مشددًا على أن تقصير الطرف الآخر لا يضر الشخص الملتزم بحسن المعاملة.
أهمية عدم مقابلة الإساءة بالإساءة
وأوضح أمين الفتوى أن المسلم ينبغي أن يحرص على صلة الرحم وألا يقابل الإساءة بمثلها، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل الذي يشتكي إساءة أقاربه وقطيعتهم له رغم إحسانه إليهم، حيث بين له النبي أن استمراره على ذلك يجلب تأييد الله ونصرته.
الالتزام بالواجبات والمبادئ
وأشار الدكتور محمود شلبي إلى أن استمرار الإحسان إلى الأقارب رغم تقصيرهم يعكس التزام المرء بما أمر الله به، مؤكدًا أن مسؤولية صلة الرحم لا تسقط بسبب عدم أداء الطرف الآخر لحقه. ولفت إلى أن العبرة تكمن في أداء الواجبات دون السماح لتصرفات الآخرين بالتخلي عن المبادئ، مع ضرورة مراعاة الحقوق والحدود المشروعة، حيث إن الإحسان لا يعني التنازل عن الحقوق الشخصية أو قبول الظلم.


