دافع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن قرار الرئيس دونالد ترامب القاضي بتعليق تطبيق عقوبات جديدة على روسيا، مشيرًا إلى ضرورة دراسة التداعيات الاقتصادية لهذه الإجراءات. وأكد روبيو أن الديزل الروسي سيصل إلى الأسواق العالمية بطريقة أو بأخرى، مما يتيح للولايات المتحدة الحصول على نصيب منه.
أسباب تعليق العقوبات الجديدة
أوضح روبيو أن العقوبات المقترحة لم تكن تستهدف روسيا فحسب، بل كانت تشمل فرض رسوم جمركية على دول أخرى مثل الهند. وأشار إلى أن الرئيس ترامب يسعى لاستغلال فترة الستين يومًا المتاحة لدراسة تأثير فرض هذه العقوبات والرسوم على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الاقتصاد الأمريكي، خاصة في ظل التطورات المتلاحقة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي.
تفاصيل القرار التنفيذي
وكان الرئيس ترامب قد أصدر أمرًا تنفيذيًا في 16 أكتوبر يقضي بالإعفاء من تطبيق عقوبات ورسوم جمركية جديدة نص عليها قانون ليندسي جراهام لفرض عقوبات على روسيا وإيران. وشملت تلك الإجراءات المراد تعليقها رسومًا إضافية بنسبة 500% على البضائع الروسية، و100% على واردات الولايات المتحدة من الدول الخمس الأكثر شراءً للنفط والغاز الروسيين، مع التأكيد على أن هذا القرار لا يلغي العقوبات الأمريكية السابقة المفروضة على موسكو.
تفاهمات روسية أمريكية وإمدادات الطاقة
يأتي هذا التحرك بعد تفاهمات جرت في 9 أكتوبر بين ترامب وبوتين بشأن زيادة إمدادات الديزل الروسي للأسواق العالمية والأمريكية. وفي أعقاب ذلك، رفعت الحكومة الروسية قيودًا جزئية على تصدير الديزل لتوفير 500 ألف طن في المرحلة الأولى من طرحه في الأسواق. ومن جانبه، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بدء وصول الديزل الروسي للأسواق، معتبرًا أن هذه الخطوة تسهم في استقرار سوق الطاقة.
ردود فعل دولية متباينة
وصف كيريل دميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي، تعليق العقوبات بأنه لحظة تاريخية تخدم مصالح البلدين والاستقرار العالمي. وفي المقابل، انتقد الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي القرار، معتبرًا أنه يصب في مصلحة روسيا ويشجعها على مواصلة عملياتها العسكرية في أوكرانيا.


