أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر السابق، أن الإمام الخطابي يُعد من أبرز رواد البحث في إعجاز القرآن الكريم وبلاغته، مشيراً إلى أن مؤلفاته فتحت آفاقاً علمية لا يزال الباحثون يستفيدون منها حتى الآن.
الإمام الخطابي مرجع علمي في إعجاز القرآن
أوضح الدكتور سلامة داود أن الإمام الخطابي كان من كبار الأئمة الذين أصبحت كتاباتهم مرجعاً أساسياً للعلماء عند الحديث عن إعجاز القرآن الكريم، مبيناً أنه تميز بأفكار ومبادئ سبقت عصره واستفاد منها العلماء من بعده.
مفهوم عمود البلاغة ودقة الألفاظ القرآنية
وأشار الدكتور سلامة داود إلى أن من أهم ما تميز به الإمام الخطابي هو مفهوم «عمود البلاغة»، الذي اعتبره جوهر البلاغة وأساسها، ويقوم هذا المفهوم على وضع كل لفظ في موضعه الدقيق الذي لا يصلح فيه غيره.
وأضاف أن هذا المفهوم يعني أن الكلمة في القرآن الكريم تأتي في مكانها بدقة متناهية، بحيث لا يمكن استبدال أي كلمة بأخرى دون حدوث خلل في المعنى أو فساد في التعبير، مما يبرز دقة اختيار الألفاظ في النص القرآني. وأكد أن هذا المبدأ يمثل إسهاماً هاماً بدأ به الخطابي طريق دراسة البلاغة القرآنية، وسار العلماء على نهجه لفهم وجوه الإعجاز.



