أكدت الدكتورة داليا السيد الإتربي، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ، وجود شكاوى متزايدة من المواطنين تتعلق بالمناهج الدراسية الحالية، مشددة على ضرورة قياس أثر أي مناهج جديدة على الطلاب قبل اعتماد تطبيقها، لضمان ملاءمتها لقدراتهم واحتياجاتهم التعليمية.
ضرورة الاستناد إلى دراسات دقيقة لتطوير التعليم
أوضحت الإتربي أن عملية تطوير المناهج التعليمية يجب أن ترتكز على دراسات دقيقة تقيس التأثير الفعلي على الطلاب، مع ضرورة الاستفادة من التجارب الدولية، مع مراعاة طبيعة الطلاب واحتياجاتهم في مختلف المراحل العمرية. وأشارت إلى أهمية الانتباه للتحديات التي تواجه الطلاب ومدى قدرة المناهج على تحقيق الأهداف التعليمية المنشودة.
تحديات تواجه استمتاع الأطفال بطفولتهم
لفتت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ إلى أن الصعوبات التي تفرضها المناهج الحالية تحرم الأطفال من الاستمتاع بطفولتهم، مؤكدة أن الهدف الأساسي من التعليم يجب أن يتركز على بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته، مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب. كما شددت على حق الأطفال في اللعب والاستمتاع بطفولتهم بالتوازي مع التعلم، بدلاً من تحميلهم أعباء دراسية تفوق قدراتهم أو تؤثر سلباً على نموهم النفسي والعقلي.
تأثير المناهج على القدرات الإبداعية
حذرت الإتربي من أن صعوبة المناهج الحالية تحد من قدرة الأطفال على ممارسة الأنشطة المختلفة، مشيرة إلى أن التعليم لا ينبغي أن يقتصر على الحفظ والتحصيل الدراسي فقط، بل يجب أن يوفر فرصاً حقيقية للتفكير والإبداع. وأضافت أن المناهج الحالية لا تساعد بشكل كافٍ على تنمية الإبداع أو إظهار القدرات العلمية المتنوعة، مما يستدعي مراجعة المحتوى وطرق التدريس لضمان تحقيق التوازن بين التحصيل العلمي وتنمية المهارات.



