أكدت النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ، أن تطوير منظومة التعليم في مصر لم يعد مقتصرًا على تحديث المناهج أو زيادة فرص الالتحاق بالمؤسسات التعليمية، بل بات ضرورة ملحة لبناء أجيال قادرة على التفكير النقدي والابتكار لمواكبة المتغيرات المتسارعة واحتياجات سوق العمل ووظائف المستقبل.
التعلم القائم على الفهم بدلاً من التلقين
أوضحت فارس أن جودة التعليم لا تُقاس بكمية المعلومات التي يحفظها الطالب، بل بقدرته على فهمها وتوظيفها في مواقف الحياة المختلفة، وتحليل المشكلات واتخاذ القرارات. وأشارت إلى أن الانتقال من أسلوب التلقين إلى التعلم القائم على الفهم والتطبيق يمثل أحد المحاور الأساسية لتطوير العملية التعليمية.
تحديات التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي
وأضافت عضو مجلس الشيوخ أن التطور التكنولوجي المتسارع وتوسع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي فرض متطلبات جديدة على نظم التعليم. وأكدت أن الشهادة الدراسية وحدها لم تعد كافية لضمان جاهزية الخريجين، حيث أصبحت مهارات التفكير النقدي والتواصل والإبداع والتعلم المستمر من الركائز الأساسية للنجاح في سوق العمل.
دور المعلم والربط مع سوق العمل
شددت فارس على أن المعلم يمثل عنصرًا محوريًا في عملية التطوير، مما يتطلب الاهتمام بالتدريب المستمر وتوفير الأدوات التعليمية الحديثة، لتمكينه من تنمية قدرات الطلاب على الفهم والتحليل. كما دعت إلى تعزيز الربط بين التعليم الجامعي واحتياجات سوق العمل عبر التدريب العملي ودعم البحث العلمي والشراكة مع مؤسسات الإنتاج.
قياس النتائج وتحقيق العدالة التعليمية
دعت النائبة إلى ضرورة قياس نتائج تطوير التعليم من خلال مؤشرات واضحة تعكس مستوى المهارات المكتسبة ومدى ملاءمة قدرات الخريجين للسوق، بدلاً من الاكتفاء بالإعلان عن الخطط. كما أكدت على أهمية تحقيق تكافؤ الفرص والعدالة التعليمية بين الطلاب في مختلف المحافظات، لضمان توفير الظروف التي تساعد كل طالب على التقدم وفقًا لقدراته بغض النظر عن مكان إقامته.



