أصدرت دار الإفتاء المصرية مجموعة من الأحكام الفقهية والفتاوى التي تتناول قضايا دينية تهم المسلمين، شملت أحكام أداء العمرة وتكرارها، وحكم المديح عند مقامات الصالحين، بالإضافة إلى مسائل تتعلق بطهارة مكان الصلاة.
حكم أداء أكثر من عمرة في اليوم الواحد
أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه يجوز للمسلم أداء عمرة أو أكثر خلال السفر نفسه، وذلك بناءً على قدرته واستطاعته البدنية، مع ضرورة الالتزام بالإجراءات المنظمة للمناسك. وأشار إلى أنه لا يوجد مانع شرعي من تكرار العمرة في اليوم الواحد ما دام المعتمر قادرًا على أداء مناسكها من إحرام وطواف وسعي وتحلل.
وبين شلبي أن من أراد الإحرام بعمرة جديدة بعد إتمام الأولى، يتوجب عليه الخروج إلى الحل، مثل التوجه إلى مسجد السيدة عائشة بالتنعيم، للبدء في مناسك العمرة الجديدة، مشددًا على عدم تحميل النفس مشقة تفوق القدرة الصحية.
حكم المديح والحضرة عند مقامات الصالحين
وفيما يخص إقامة الحضرة والمديح عند مقامات الصالحين، أكد الدكتور محمود شلبي أن المديح جائز شرعًا طالما كانت الألفاظ منضبطة بمقاصد الشريعة الإسلامية ولا تحتوي على مغالاة أو مخالفات شرعية. وأوضح أن مدح الله والمديح النبوي يمكن أداؤه في أماكن مختلفة مثل المقامات أو القبور أو البيوت، مع وجوب مراعاة حرمة المكان.
وشدد أمين الفتوى على ضرورة التزام الأداء بالضوابط الشرعية في الحركات والتصرفات، وأشار إلى أن المديح عند الأضرحة الملحقة بالمساجد يجب أن يراعي حقوق المصلين، بحيث لا يؤدي رفع الصوت إلى التشويش عليهم أو منعهم من الخشوع في صلاتهم.
حكم الصلاة في حال مرور طفل بتبول على السجادة
من جانبه، أفاد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بأن مرور طفل تبول على سجادة الصلاة لا يبطل الصلاة تلقائيًا، حيث يعتمد الحكم على انتقال النجاسة من عدمه. وأوضح أن طهارة المكان شرط لصحة الصلاة، لكن يجب التفرقة بين مجرد مرور شخص يحمل نجاسة وبين وصولها فعليًا لموضع الصلاة.
وذكر فخر أنه إذا لم تنتقل النجاسة إلى السجادة، مثل ارتداء الطفل لحفاضة تمنع وصول النجاسة، فلا حرج في مواصلة الصلاة. أما في حال وصول النجاسة للموضع، فيمكن للمصلي الابتعاد خطوة أو نصف خطوة عن المكان المتنجس أو الانتقال إلى جزء طاهر من السجادة ومواصلة صلاته.



