تواجه الحكومة الفرنسية صعوبات متزايدة في احتواء موجة الاحتجاجات المتصاعدة، وذلك نتيجة اقتراب الانتخابات الرئاسية وتنامي حالة الاستقطاب بين القوى السياسية المختلفة، حيث تسعى الأحزاب لاستغلال الأزمة لتوجيه انتقاداتها لخصومها السياسيين.
صعود اليمين المتطرف وتأثيره على المشهد
يزيد صعود اليمين المتطرف من تعقيد المشهد السياسي في فرنسا، لا سيما مع توظيف الاحتجاجات للهجوم على سياسات الحكومة وملف الهجرة، وتصوير التحديات الأمنية كدليل على ضعف سلطة الدولة.
خلاف الميزانية وأزمة الإنفاق العام
يمثل الخلاف حول الميزانية أحد المحركات الرئيسية للتصادم بين الحكومة والمحتجين. وتتجه الحكومة نحو خفض الإنفاق العام بنحو 50 مليار يورو في الميزانية المقبلة، في مقابل مطالب طلابية بزيادة الإنفاق على المدارس والجامعات بنحو 10 مليارات يورو، وهو ما يعكس فجوة بين توجهات ضبط العجز ومطالب زيادة المخصصات للتعليم والخدمات الاجتماعية.
الضغوط المالية والسيناريوهات المستقبلية
تواجه السلطات ضغوطاً مالية واقتصادية تمنعها من تكرار الإجراءات التي اتخذها الرئيس إيمانويل ماكرون خلال احتجاجات السترات الصفراء عام 2018، حينما خُصصت نحو 70 مليار يورو للاستجابة للمطالب الاجتماعية. وفي ظل غياب التوافق السياسي وتزايد الضغوط الاقتصادية، قد لا تجد الأزمة الحالية حلاً سريعاً.



