شهد المشهد السياسي اليمني تباينًا ملحوظًا في ردود الأفعال تجاه إعلان مصر عزمها مساندة المملكة العربية السعودية، حيث تراوحت المواقف بين الترحيب الرسمي من قبل الحكومة المعترف بها دوليًا، والرفض القاطع من جماعة أنصار الله الحوثية.
التحركات المصرية وموقف مجلس الدفاع الوطني
بدأ الحراك المصري بدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمجلس النواب لعقد جلسة طارئة بهدف الحصول على تفويض لاتخاذ إجراءات دفاعية لحماية أمن السعودية في حال طلبت ذلك، مؤكدًا أن التحرك المقترح يهدف للدفاع فقط ولا يستهدف الهجوم على أي طرف. وفي هذا الإطار، أعلن مجلس الدفاع الوطني برئاسة السيسي تضامن مصر الكامل مع المملكة، مقرراً تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة لصون أمن واستقرار الأراضي والمقدسات السعودية، مع الاستمرار في الجهود الدبلوماسية لتسوية النزاعات سلميًا.
ترحيب الحكومة الشرعية والأطراف الرسمية
قوبل الموقف المصري بإشادة واسعة من قيادة الحكومة اليمنية، حيث وصف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الخطوة بأنها موقف شجاع يمثل صمام أمان لاستقرار الإقليم واستعادة مؤسسات الدولة. كما أكد رئيس الوزراء شائع الزنداني أن التنسيق بين القاهرة والرياض ضرورة لدعم جهود إنهاء الانقلاب وتأمين الممرات البحرية.
وفي سياق متصل، ربط رئيس مجلس النواب سلطان البركاني بين الأمن القومي لدول الخليج واليمن ومصر، مشيرًا إلى أهمية سلامة الملاحة في البحر الأحمر. كما رحب مجلس الشورى اليمني برئاسة أحمد بن دغر بهذه المشاركة باعتبارها مسؤولية قومية.
الموقف الدبلوماسي وتأمين الممرات المائية
على الصعيد الوزاري، جددت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة تأييد حق السعودية في الدفاع عن نفسها، معتبرة أن التضامن المصري السعودي يجسد مساندة حقيقية لليمن. ومن جانبه، اعتبر وزير الإعلام في عدن معمر الإرياني أن التكامل بين الرياض والقاهرة يعد سندًا حيويًا لتأمين منطقة البحر الأحمر وباب المندب وقناة السويس.
رفض جماعة الحوثيين للقرار المصري
في المقابل، أبدت جماعة الحوثيين في صنعاء معارضة شديدة لأي دور مصري محتمل، حيث وجه يحيى الراعي، رئيس مجلس النواب غير المعترف به في صنعاء، رسالة إلى رئيس البرلمان المصري هشام بدوي، طالب فيها بعدم زج مصر في الحرب القائمة أو التورط في أعمال عسكرية تساند التحالف. وحذر الراعي من أن انخراط القوات المصرية في هذا النزاع قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تمس الأمن القومي المصري واستقراره الداخلي.



